شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٤٣ - النبوة والإمامة
جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) ([٩٠٦])، والتوعيد على اتّباع غير سبيل المؤمنين يقتضي وجوب اتّباع سبيلهم، وأول من استدلّ بهذه الآية الشافعي([٩٠٧])، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: mلا تجتمع أُمّتي على الضلالةn([٩٠٨]).
أصل([٩٠٩]): في بيان أنَّ الإمام الحقّ بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من هو؟.
ذهب جميع أهل السُنّة وأكثر المعتزلة إلى أنّه أبو بكر([٩١٠])، وذهبت الإمامية إلى أنّه عليّ, ثمّ الحسن, ثمّ الحسين, ثمّ زين العابدين, ثمّ محمّد الباقر, ثمّ جعفر الصادق, ثمّ
[٩٠٦] سورة النساء ٤: ١١٥.
[٩٠٧] أحكام القرآن لابن إدريس الشافعي:١/٣٩ـ٤٠, فصل: فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة.
[٩٠٨] ورد هذا الحديث في سنن إبن ماجة ٢/١٣٠٣, ح/٣٩٥٠ بهذا اللفظ:m إنَّ أمّتي لا تجتمع على ضلالةn. وفي مستدرك الحاكم ١/١١٥ بلفظ: mلا يجمع الله هذه الامّة على ضلالةn وmلا يجمع الله أمتي على ضلالةn. وهذا الحديث لم يُسلّم به كبار علمائهم, قال ابن حزم: لم يصح لفظه ولا سنده. الأحكام: ٤/٤٩٦, وقال الغزالي: ليس بالمتواتر. المستصفى:١٣٨, وقال أيضاً: من أخبار الآحاد. المنخول:٤٠٢. وقال الرازي ـ وهو بصدد ردّ الإحتجاج بمجموعة روايات, يُستدلُّ بها على الإجماع, ومن ضمنها هذا الخبر ـ:وادّعاء التواتر بعيد, فإنّا لا نسلّم بلوغ مجموع هذه الأخبار إلى حدّ التواتر. المحصول:٤/٩١, المسألة الثالثة : في حجية الإجماع. وضعّفه النووي في شرح صحيح مسلم:١٣/٦٧. وغيرهم.
وفي نسخة mمn زيادة: واعلم أنَّ الأمّة صنفان: أمّة الإجابة وأمّة الدعوة, فأمّة الإجابة مثل علي بن أبي طالب ـ روحي فداه ـ وسلمان, وأبو ذر, وعمّار, والمقداد, لا تجتمع على الضلالة اختياراً أبداً, وأمّة الدعوة قد تجتمع عليها, بدليل أنّه صلى الله عليه وآله وسلم مبعوث إلى اليهود والنصارى, وغيرهم من الجاحدين, وهم أمّة له, واجتماعهم على الضلالة ظاهر, فَعُلِم أنَّ الأمّة في الحديث هي الإجابةn.
[٩٠٩] (أصل) لم ترد في mثn.
[٩١٠] اُنظر: شرح المقاصد للتفتازاني:٥/٢٦٤, الفصل الرابع, المبحث الخامس: الإمام.