شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٦٧ - التوحيد
مصدراً للحروف والأصوات المذكورة نسمّيه كلاماً نفسياً، ونقول: إنّه قديم, فلا منازعة ـ حينئذٍ ـ بيننا وبينهم في حدوث الكلام وقِدَمِه, إلّا في اللفظ دون المعنى، فإنـّا نقول: كلامه بمعنى المنتظم من الحروف حادث, وهم يقولون: كلامه بمعنى ذاته المُوجِدة لتلك الحروف قديم([٦٠٣]).
لطيفة([٦٠٤]): تتضمّن بعض المسائل من مباحث أسماء الله تعالى.
قد اشتهر إنّ الإسم هل هو نفس المسمّى, أو غيره؟ ولا يشكّ عاقل في أنّه ليس في لفظة فرس أنّه هل هو نفس الحيوان المخصوص, أو غيره، فإنَّ هذا ممّا لا يشتبه على أحد, بل في مدلول الإسم أهو الذات من حيث هو هو؟ أم هو([٦٠٥]) باعتبار أمر صادق عليه, عارض له, ينبىء عنه، فلذلك قال أبو الحسن الأشعري: قد يكون الإسم ـ أي مدلوله ـ عين المسمّى ـ أي ذاته ـ من حيث هو، نحو: الله, فإنّه عَلَمٌ للذات من غير اعتبار معنى فيه، وقد يكون غيره، نحو: الخالق, والرازق, ممّا يدلُّ على نسبته إلى غيره، ولا شكّ أنَّ تلك النسبة غيره، وقد يكون لا هو ولا غيره, كالعليم, والقدير، ممّا يدلّ على صفة حقيقية قائمة بذاته، فإنَّ هذه الصفة عنده([٦٠٦]) لا هو ولا غيره([٦٠٧]). إذا
[٦٠٣] في حاشية mحn: ولا مشاحّة في الإصطلاح.
[٦٠٤] قال الحبلرودي: لـمّا كان تعدّد أسمائه موهماً للتكثّر الذاتي, ومحتاجاً إلى بيان سبب تعدّدها, أشار إلى دفع ذلك الوهم الفاسد, وبيان سبب التعدّد, بقوله: لطيفة, قد ثبت أنّه تعالى ذات واحدة... إلى آخره. (حاشية ح).
[٦٠٥] في mثn: (من حيث هو أم هو).
[٦٠٦] أي أبو الحسن الأشعري.
[٦٠٧] اُنظر: مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري:١٨٥, ٢٩٠, ٢٩٣.