شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٥ - ٤ ـ شرعية علم الكلام
قال: إن قلت: إنّا ما اختلفنا كابرت، وإن قلت: إنَّ الكتاب والسنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت؛ لأنّهما يحتملان الوجوه، ولكن لي عليه مثل ذلك.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: Sسله تجده ملياًR.
فقال الشامي لهشام: من أنظر للخلق، ربّهم أم أنفسهم؟.
فقال: بل ربّهم أنظر لهم.
فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم, ويرفع اختلافهم، ويبيّن لهم حقّهم من باطلهم؟.
فقال هشام: نعم.
قال الشامي: من هو؟.
قال هشام: أمّا في ابتداء الشريعة فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمّا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعترته.
قال الشامي: من هي عترة النبي القائمة مقامه في حجته؟.
قال هشام: في وقتنا هذا أم قبله؟
قال الشامي: بل في وقتنا هذا.
قال هشام: هذا الجالس ـ يعني أبا عبد الله عليه السلام ـ, الذي تشدّ إليه الرحال, ويخبرنا بأخبار السماء، وراثة عن جده.
قال الشامي: وكيف لي بعلم ذلك؟.