شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٣ - ٤ ـ شرعية علم الكلام
وتقول: ويل لأصحاب الكلام، يقولون: هذا ينقاد وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق وهذا لا ينساق، وهذا نعقله وهذا لا نعقله. فقال أبو عبد الله عليه السلام :S إنّما قلت: ويل لقوم تركوا قولي بالكلام, وذهبوا إلى ما يريدونR.
ثمّ قال: S اخرج إلى الباب فمن ترى من المتكلّمين فأدخلهR.
قال: فخرجت فوجدت حمران بن أعين ـ وكان يحسن الكلام ـ, ومحمد بن النعمان الأحول ـ وكان متكلّماً ـ, وهشام بن سالم, وقيس الماصر ـ وكانا متكلّمَين, وكان قيس عندي أحسنهم كلاماً, وكان قد تعلّم الكلام من علي بن الحسين عليهما السلام ـ فأدخلتهم، فلمّا استقرّ بنا المجلس ـ وكنّا في خيمة لأبي عبد الله عليه السلام, في طرف جبل في طريق الحرم, وذلك قبل الحج بأيام ـ أخرج أبو عبد الله عليه السلام رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخبّ، فقال: Sهشام ورب الكعبةR.
قال: وكنا ظننّا أنّ هشاماً رجل من ولد عقيل، وكان شديد المحبّة لأبي عبد الله عليه السلام، فإذا هو هشام بن الحكم قد ورد ـ وهو أول ما اختطت لحيته، وليس فينا إلا من هو أكبر سنّاً منه ـ فوسّع له أبو عبد الله عليه السلام وقال: Sهذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويدهR ثمّ قال لحمران: Sكلّم الرجلR يعني الشامي، فكلّمه حمران وظهر عليه.
ثمّ قال: Sيا طاقي كلّمهR فكلّمه فنظر عليه محمد بن النعمان.
ثمّ قال: Sيا هشام بن سالم كلّمهR فتعارفا.
ثمّ قال لقيس المعاصر: SكلّمهR.
وأقبل أبو عبد الله عليه السلام يتبسّم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده،