شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٢٠ - التوحيد
دخل فيه([٣٩٠]) هذان المفهومان أو أحدهما لزم التركيب في الواحد الحقيقي, هذا خُلف([٣٩١]), وإن لم يدخلا, ولا أحدهما, كان الواحد الحقيقي مصدراً لمصدريتهما أيضاً, كما كان مصدراً لهما؛ إذ لا يجوز أن تكون المصدريتان مستندتين إلى غيره, وإلّا لم يكن هو وحده مصدراً لـ (أ) و(ب), والمقدّر خلافه, فنقول: كونه مصدراً لإحدى المصدريّتين غير كونه مصدراً للأخرى, فهذان المفهومان إن دخلا فيه لزم التركيب, وإلّا كان مصدراً لهما أيضاً, ولزم التسلسل في المصدريات, وأيضاً لو كان مصدراً لـ (أ) و(ب) ـ مثلاً ـ لكان مصدراً لـ (أ) ولما ليس (أ)؛ لأنَّ (ب) ليس (أ), ولكان أيضاً مصدراً لــ (ب), ولما ليس (ب), وإنّه تناقض, والجواب عن الأول: إنّا نختار أنَّ المصدريّتين خارجتان عن الواحد الحقيقي, إلّا أنَّ المصدرية لكونها من الأمور الاعتبارية لا وجود لها في الخارج, غير محتاجة إلى علّة توجدها؛ لأنَّ المحتاج إلى الـمُوجِد ماله وجود([٣٩٢]), فلا تكون الذات مصدراً لها, فلا يكون هناك مصدرية أخرى حتى تتسلسل المصدريات([٣٩٣]), ولو سلّم فالتسلسل في الأمور الاعتبارية غير ممتنع, على أنّا نقول: لو صحّ ما ذكرتم, لزم أن لا يكون الواحد مصدراً لأثر واحد أيضاً؛ وإلاّ صدر عنه أثر ومصدريّة ذلك
[٣٩٠] في حاشية mحn: في ماهية ذلك الواحد.
[٣٩١] في حاشية mحn: أي خلاف المفروض؛ لأنّه لو كان مركّباً لكان ممكناً, وقد عرفت بطلانه.
[٣٩٢] في حاشية mحn: في الخارج, والأُمور الإعتبارية لا وجود لها في الخارج, وإذا كان الأمر كذلك فلا تكون محتاجة إلى مُوجِد يوجدها, فيبطل التسلسل.
[٣٩٣] في حاشية mحn: هذا الجواب نقض تفصيل؛ لورود المنع على مقدّمة معيّنة من دليل المستدل, هي لزوم التسلسل.