شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٠ - ٢ ـ نشوء علم الكلام، وتأريخه، ومراحل تطوّره
يَرْجِعُونَ (٥٨) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (٦٢) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) ([٣])وغيرها كثير.
أمّا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام, فالكتب زاخرة به([٤]), من توحيدٍ وعدل, ونبوة, وإمامة, ومعاد, وما يتفرّع عن ذلك ، ثمّ جاءت مرحلة الغيبة الصغرى, فتبنّى السفراء الأربعة رضوان الله عليهم, وعلماء الطائفة الحقّة, الدفاع عن هذه العقائد, بالطرق التي تعلّموها من الأئمة عليهم السلام, سواء كانت عقلية, أو نقلية، ثمّ جاء دَوْر التأليف في هذا العلم, فأُلّفت الكتب والأبحاث، ويكاد أن يكون أقدم ما وصل إلينا من الكتب الكلامية هو كتاب الياقوت لأبي إسحاق إبراهيم بن نوبخت، ثمّ توالت المؤلّفات الكلامية, واتّسع علم الكلام، وأشهر من كتب في علم الكلام الشيخ المفيد, والشريف المرتضى, والخواجة نصير الدين الطوسي, والعلّامة الحلّي, والمقداد السيوري, وغيرهم الكثير من علمائنا رضوان الله عليهم.
[٣] سورة الانبياء ٢١: ٥١ـ٦٧.
[٤] راجع على سبيل المثال كتاب الاحتجاج للطبرسي.