الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٧٣ - في ذكر الموت وقصر الأمل
ومنهم: العارفون الذين يكثرون ذكر الموت، لأنه موعد للقاء الحبيب والمحب لا ينسي موعد لقاء حبيبه وينبغي أن لا يحبوا الموت إلا لأجل التزود من الأعمال وتحسين الأخلاق والأحوال.
ومنهم: وهو الأعلى ــ المفوضون، وهم الذين يفوضون أمرهم إلى الله ولا يختارون لأنفسهم موتاً ولا حياة[١٥٩١]، وأحب الأشياء لديهم ما يختار لهم مولاهم[١٥٩٢].
[١٥٩١] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الفرقان الآية/٣ : ((وَلا يَمْلِكُونَ لأَِنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً)).
[١٥٩٢] أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٨/ ٢٣٨ ــ ٢٤٤، كتاب ذكر الموت وما بعده. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: ٣١٢ ــ ٣١٤، الباب الرابع في ذكر الموت وقصر الأمل. جامع السعادات، النراقي: ٣/ ٤٥ ــ ٤٦، فصل مراتب الناس في ذكر الموت. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/ ٣٩١ ــ ٣٩٣، كتاب ذكر الموت وما بعده.