الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثالث في ما ورد عن الأنبياء والأوصياء والحكماء في أمثلة الدنيا
ومن حيث قلة الباقي منها بالإضافة إلى الماضي قال صلى الله عليه وآله وسلم: مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخرة فبقي بخيط في آخره، فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع[٦٤٥].
ومن حيث أدائها إلى إهلاك طالبها قال فيها عيسى عليه السلام: مثل طالب الدنيا مثل شارب البحر[٦٤٦] كلما ازداد عطشاً حتى تقتله[٦٤٧].[٦٤٨]
ومن حيث نسبتها إلى الآخرة قال فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل[٦٤٩] ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم[٦٥٠] فلينظر بم يرجع»[٦٥١] إليه من الأصل.
وقال الكاظم عليه السلام: إن لقمان قال لابنه: يا بني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله وحشوها الإيمان وشراعها التوكل وقيمتها[٦٥٢] العقل ودليلها العلم وسكانها الصبر[٦٥٣].
وقال الباقر عليه السلام: مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القز كلما ازدادت على نفسها لفاً كان أبعد له من الخروج حتى تموت غماً[٦٥٤].
[٦٤٥] مشكاة المصابيح، محمد بن عبد الله الخطيب: ٣/ ١٥٢٦، الفصل الثالث.
[٦٤٦] في مجموعة ورام: "مثل شارب ماء البحر".
[٦٤٧] في مجموعة ورام: "يقتله".
[٦٤٨] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ١٤٩، باب ذم الدنيا.
[٦٤٩] في المشكاة: "إلا مثل".
[٦٥٠] اليم: البحر الذي لا يدرك قعره، ولا شطاه.
كتاب العين، الفراهيدي: ٨/ ٤٣١، مادة "يم".
[٦٥١] مشكاة الأنوار، الطبرسي: ٢٦٨، الفصل السابع في ذم الدنيا.
[٦٥٢] في التحف: "وقيمها".
[٦٥٣] تحف العقول، ابن شعبة الحراني: ٣٨٦، وصية الإمام الكاظم عليه السلاملهشام بن الحكم/ قطعة من الحديث.
[٦٥٤] الكافي، الكليني:٢/١٣٤،كتاب الإيمان والكفر،باب ذم الدنيا والزهد فيها/ح٢٠.