الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٩٩ - الفصل الرابع في سبب الرياء وعلاجه
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ليتزين أحدكم لأخيه المسلم كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة[٤٣١].
وقال الصادق عليه السلام: الثوب النقي يكبت العدو[٤٣٢]... وكل ذلك رياء محبوب.
الفصل الرابع: في سبب الرياء وعلاجه
إعلم أن الرياء بالعبادة إنما ينشأ من حب لذة الحمد، والفرار من ألم المذمة، والطمع مما في أيدي الناس، فالعلاج أن يعرف العبد مضرة الرياء، وما يفوته من صلاح قلبه، وما يحرم عنه في الحال من التوفيق وفي الآخرة من المنزلة عند الله، وما يتعرض له من العقاب والمقت[٤٣٣] والخزي[٤٣٤]، وما يفوته من ثواب الآخرة ورضاء الله وأنه قد أتعب بدنه وأحبط أجره، وقد خسر الدنيا والآخرة لما يتعرض له في الدنيا من تشتت الهم بسبب ملاحظة قلوب الخلق، فإن رضاء الناس غاية لا تدرك[٤٣٥]، وكلما يرضى به فريق يسخط به فريق، ورضاء بعضهم في سخط بعض، ومن طلب رضاهم في سخط الله سخط الله عليهم وأسخطهم عليه[٤٣٦].
[٤٣١] الكافي، الكليني: ٦/ ٤٣٩ ــ ٤٤٠، كتاب الزي والتجمل والمروءة، باب التجمل وإظهار النعمة/ ح١٠.
[٤٣٢] الكافي، الكليني: ٦/ ٤٤١، كتاب الزي والتجمل والمروءة، باب اللباس/ ح١.
[٤٣٣] مقته مقتا: أبغضه.
لسان العرب، ابن منظور: ٢/ ٩٠، مادة "مقت".
[٤٣٤] الخزي: ذل مع افتضاح، وقيل هو: الانقماع لقبح الفعل.
الفروق اللغوية، العسكري: ٢١٥/ الرقم ٨٤٠.
[٤٣٥] أنظر:مجموعة ورام،ورام بن أبي فراس:١/ ١٩٢، بيان الرخصة في كتمان الذنوب.
[٤٣٦] أنظر: رسائل الشهيد، الشهيد الثاني: ١/ ١٥٣.