الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٩١ - الفصل الثاني في حقيقة الرياء والفرق بينه وبين السمعة وأقسام الرياء
أشرك بعبادة ربه. ثم قال: ما من عبد سرّ[٤٠٤] خيراً فذهبت الأيام أبداً حتى يظهر الله له خيراً، وما من عبد يسر شراً فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شراً[٤٠٥].
وعنه عليه السلام[٤٠٦]: ما يصنع أحدكم إن يظهر حسناً ويسر سيئاً، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك، والله تعالى[٤٠٧] يقول: (( بَلِ الإِْنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ))[٤٠٨] إن السريرة إذا صحت قويت العلانية[٤٠٩].
الفصل الثاني: في حقيقة الرياء والفرق بينه وبين السمعة وأقسام الرياء
أصل الرياء من الرؤية: وهي طلب المنزلة في قلوب الناس بإراءتهم خصال الخير. والسمعة من السماع: وهي طلب المنزلة في قلوب الناس بإسماعهم ما يوجب ذلك[٤١٠].
وحدّ الرياء: هو إرادة المنزلة بطاعة الله تعالى. والمرئي هو العابد. والرائي هو الناس المطلوب رؤيتهم لطلب المنزلة في قلوبهم. والمراءى به هي الخصال التي قصد المرائي إظهارها. والرياء هو قصده إظهار ذلك.
[٤٠٤] في الكافي: "أسر".
[٤٠٥] الكافي، الكليني: ٢/ ٢٩٣ ــ ٢٩٤، كتاب الإيمان والكفر، باب الرياء/ ح٤.
[٤٠٦] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٤٠٧] في الكافي: "والله عزّوجل".
[٤٠٨] سورة القيامة/ ١٤.
[٤٠٩] الكافي، الكليني: ٢/ ٢٩٥، كتاب الإيمان والكفر، باب الرياء/ ح١١.
[٤١٠] أنظر: بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ٦٩/ ٢٦٦، كتاب الإيمان والكفر، باب ١١٦ الرياء/ بيان الحديث ١.