الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٨٩ - الفصل الأول في ذمه وحرمته
وعنه عليه السلام[٣٨٨] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الملك يصعد بعمل العبد مبتهجاً[٣٨٩] به، فإذا صعد بحسناته يقول الله[٣٩٠]: bاجعلوها في سجين[٣٩١]، إنه ليس إياي أراد بهv[٣٩٢].
[٣٨٨] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٣٨٩] بهج به، أي: فرح به وسر.
الصحاح، الجوهري: ١/ ٣٠٠، مادة "بهج".
[٣٩٠] في المنية والبحار: "الله عزّوجل".
[٣٩١] سجين (فيه كتاب الفجار) وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ودواوينهم كما في الصحاح، قال أبو عبيدة: وهو فعيل من السجن، كالفسيق من الفسق، ومنه قوله تعالى: ((كَلاّ إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّينٍ)) (سورة المطففين/٧) وقال ابن عرفة: هو من سجنت، أي: هو محبوس عليهم كي يجازوا بما فيه (و) قيل (واد في جهنم أعاذنا الله تعالى منها) وجزم البيضاوي في هود، أنه: جهنم نفسها. وقال ابن الأثير: هو اسم علم للنار. وقال الراغب: هو اسم لجهنم بإزاء عليين، وزيد لفظه تنبيها على زيادة معناه. (أو حجر في الأرض السابعة) و به فسرت الآية أيضا. وقال مجاهد: هو اسم الأرض السابعة. وقيل في سجين، أي: في حساب. وقيل معنى الآية: كتابهم في حبس لخساسة منزلتهم عند الله عزّوجل، وأما قول الخفاجي: سجين كتاب جامع لأعمال الكفرة، فذكر الراغب: أن كل شئ ذكره الله عزّوجل بقوله: وما أدراك. فسره، وكل ما ذكره بقوله وما يدريك تركه مبهما. وفى هذا الموضع ذكر: ((وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ)) (سورة المطففين/ ٨) وكذا في قوله عزّوجل: ((وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ)) (سورة المطففين/ ١٩) ثم فسر الكتاب لا السجين والعليين، قال: وفى هذه لطيفة موضعها الكتب المطولات (و) السجين (العلانية) يقال فعل ذلك سجينا، أي: علانية.
تاج العروس، الزبيدي: ٩/ ٢٣١، فصل السين.
[٣٩٢] منية المريد، الشهيد الثاني: ٣١٨، الباب الثالث في المناظرة وشروطها، الفصل الثاني في آفات المناظرة. بحار الأنوار، المجلسي: ٦٩/ ٣٠٣، كتاب الإيمان والكفر، باب ١١٦ الرياء/ ح٥٠.