الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٥٩ - الفصل الثاني في المراقبة
عن كل ما يفتضحون به في القيامة، فإنهم يرون الله مطلعاً عليهم، فلا يحتاجون إلى انتظار القيامة.
فإن العبد لا يخلو إما أن يكون في طاعة أو معصية أو مباح. فمراقبته في الطاعة بالإخلاص والإكمال ومراعاة الأدب وحراستها عن الآفات، ومراقبته في المعصية بالتوبة والندم والإقلاع والحياء والاشتغال بالتكفير، ومراقبته في المباح بمراعاة الأدب، بأن يقعد مستقبل القبلة وينام على اليد اليمنى مستقبلاً الى غير ذلك، فكل ذلك داخل في المراقبة. وبشهود المنعم في النعمة وبالشكر عليها، وبالصبر على البلاء، فإن لكل واحد منها حدوداً لابد من مراعاتها بدوام المراقبة «ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه»[١٥٥٠].[١٥٥١]
[١٥٥٠] سورة الطلاق/ ١.
[١٥٥١] أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٨/ ١٥٦ ــ ١٦٢، كتاب المراقبة والمحاسبة، بيان حقيقة المراقبة ودرجاتها. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: ٣٠٦ ــ ٣٠٧، الفصل الثاني مراقبة العبد لنفسه. جامع السعادات، النراقي: ٣/ ٩٧ ــ ١٠٠، فصل مقامات مرابطة العقل للنفس. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/ ٣٤٦ ــ ٣٥١، كتاب المراقبة والمحاسبة، بيان حقيقة المراقبة ودرجاتها.