الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٧١ - الفصل الأول
برذائل الأخلاق وانتظر المغفرة فانتظاره حمق وغرور لا رجاء، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الدنيا مزرعة الآخرة[١١٣٧]. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: الأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى[١١٣٨]. وقال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هاجَرُواْ وَجاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ))[١١٣٩] أي أولئك ينبغي لهم أن يرجوا لا سواهم.
وقال تعالى: ((فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا))[١١٤٠].
وعن الصادق عليه السلام أنه قيل له: إن قوماً من مواليك يلمون بالمعاصي ويقولون: نرجو. فقال: كذبوا ليسوا لنا بموال، أولئك قوم ترجّحت بهم الأماني: من رجا شيئاً عمل له، ومن خاف شيئاً هرب منه[١١٤١].
وقال عليه السلام[١١٤٢]: لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون خائفاً راجياً، ولا يكون خائفاً راجياً حتى يكون عاملاً لما يخاف ويرجو[١١٤٣].
[١١٣٧] عوالي اللئالي،ابن أبي جمهور الأحسائي: ١/ ٢٦٧، المقدمة، الفصل العاشر في أحاديث تتضمن شيئا من الآداب الدينية/ ح٦٦.
[١١٣٨] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ٢١٥، بيان آفة العجب. ونص الحديث: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله».
[١١٣٩] سورة البقرة/ ٢١٨.
[١١٤٠] سورة الأعراف/ ١٦٩.
[١١٤١] أنظر:الكافي،الكليني:٢/٦٨ ــ ٦٩،كتاب الإيمان والكفر، باب الخوف والرجاء/ح٦.
[١١٤٢] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١١٤٣] الكافي، الكليني: ٢/ ٧١، كتاب الإيمان والكفر، باب الخوف والرجاء/ ح١١.