الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٢٧ - الفص العاشر في العلاج للإقبال على التوبة
من الفرائض، ويرد المظالم، ويعتزل قرناء السوء، ويسهر ليله ويظمأ نهاره، ويتفكر دائماً في عاقبته، ويستعين بالله سائلاً منه الاستقامة في سرائه وضرائه، ويثبت عند المحن والبلاء كي لا يسقط عن درجة التوابين، فإن ذلك طهارة من ذنوبه وزيادة في عمله ورفعة في درجاته قال الله عزّوجل: ((وَلَيَعْلَمَنَّ[٩٤٢] اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ))[٩٤٣].[٩٤٤]
[٩٤٢] في النص القرآني : " فليعلمن ".
[٩٤٣] سورة العنكبوت/ ٣.
[٩٤٤] مصباح الشريعة، الإمام الصادق عليه السلام: ٩٧ ــ ٩٨، الباب الرابع والأربعون في التوبة. وفيه النص: «التوبة حبل الله و مدد عنايته ولا بد للعبد من مداومة التوبة على كل حال وكل فرقة من العباد لهم توبة فتوبة الأنبياء من اضطراب السر وتوبة الأولياء من تلوين الخطرات وتوبة الأصفياء من التنفيس وتوبة الخاص من الاشتغال بغير الله تعالى وتوبة العام من الذنوب ولكل واحد منهم معرفة وعلم في أصل توبته ومنتهى أمره وذلك يطول شرحه هاهنا فأما توبة العام فأن يغسل باطنه بماء الحسرة والاعتراف بجنايته دائما واعتقاد الندم على ما مضى والخوف على ما بقي من عمره ولا يستصغر ذنوبه فيحمله ذلك إلى الكسل ويديم البكاء والأسف على ما فاته من طاعة الله ويحبس نفسه عن الشهوات ويستغيث إلى الله تعالى ليحفظه على وفاء توبته ويعصمه عن العود إلى ما أسلف ويراوض نفسه في ميدان الجهل والعبادة ويقضي عن الفوائت من الفرائض ويرد المظالم ويعتزل قرناء السوء ويسهر ليله ويظمأ نهاره ويتفكر دائما في عاقبته ويستعين بالله سائلا منه الاستقامة وسراءه وضراءه وثبت عند المحن والبلاء كيلا يسقط عن درجة التوابين فإن في ذلك طهارة من ذنوبه وزيادة في علمه ورفعة في درجاته قال الله تعالى شأنه العزيز ((فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ)) سورة العنكبوت/ ٣. وقد أوردنا النص لأهميته، ولاعتماد المؤلف "قدس سره" على نسخة مصباح الشريعة، وبسبب وجود اختلافات في الألفاظ تغير جوهر المعنى حتى في ذيل الحديث عند ذكر الآية الكريمة، لذا أوردنا النص من المصدر لإتمام الفائدة.