الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢١٥ - الفصل السابع في بيان ما تعظم به الصغائر
الفصل السابع: في بيان ما تعظم به الصغائر
إعلم أن الصغيرة تكبر بأسباب:
الأول: الإصرار والمواظبة[٨٧٨])، ففي الكافي عن الصادق عليه السلام قال: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار[٨٧٩]).
وعنه عليه السلام[٨٨٠]) قال: لا والله لا يقبل[٨٨١]) شيئاً من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه[٨٨٢]).
وقال الباقر عليه السلام في قوله تعالى: ((وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلى ما فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ))[٨٨٣]) قال: الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الإصرار[٨٨٤]).
وقد مثلوا ذلك بقطرات من الماء تقع على الحجر على توالي فتؤثر فيه، وذلك القدر من الماء لو صب عليه دفعة لم يؤثر، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خير الأعمال أدومها وإن قلَّ[٨٨٥].
[٨٧٨] وظب يظب وظوبا، وهو: المواظبة على الشيء و المداومة والتعاهد.
كتاب العين، الفراهيدي: ٨/ ١٧٠، مادة "وظب".
المواظبة: المثابرة على الشيء، والمداومة عليه.
لسان العرب، ابن منظور: ١/ ٧٩٨، مادة "وظب".
[٨٧٩] الكافي، الكليني:٢/ ٢٨٨،كتاب الإيمان والكفر، باب الإصرار على الذنب/ح١.
[٨٨٠] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٨٨١] في الوسائل: "لا يقبل الله".
[٨٨٢] وسائل الشيعة، الحر العاملي: ١٥/ ٣٣٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، باب ٤٨ تحريم الإصرار على الذنب/ ح١.
[٨٨٣] سورة آل عمران/ ١٣٥.
[٨٨٤] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/ ٥٨ ــ ٥٩، كتاب التوبة، بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب.
[٨٨٥] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/ ٥٨، كتاب التوبة، بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب. المغني عن حمل الأسفار،أبو الفضل العراقي:٢/٩٩٨،كتاب التوبة/ح٣٦٢٧.