صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - خطاب
وكرامتنا، ويجب علينا أن نتنحى جانباً ونقرأ الفاتحة على علوم الدين وعلى الإسلام إلى أمد بعيد.
لهذا يتوجب علينا وبحسب وظائفنا، وعلى السادة وحرس الثورة بحسب وظائفهم أيضا، أن نعمل ونجد ونحرص على الطابع الإسلامي الصحيح، بحيث إذا أحدهم رأى عمل اللجنة، يشعر وكأنه ذاهب إلى المسجد، فكل شيء يجب أن يكون إسلامياً، وأي شخص يرى شرطياً يجب أن يحس وكأنه رأى إنساناً مسلماً ملتزماً، فلو استطعنا أن نقوم بمثل هذا الشيء، وهذبنا لجاننا وشرطتنا وعملنا على تربيتهم ونصحهم وتوعيتهم بشكل جيد، نكون قد انتصرنا في نهضتنا، وهذا الانتصار دائم بمشيئة الله وسيبقى على الإسلام ناصع الوجه.
وهذا يعني بأن واجباً شرعياً وانسانياً يقع على عاتقنا الآن وهو أن نبدأ انطلاقاً من أنفسنا ومن ثم التابعين لنا والأجهزة المتعلقة بنا، ويجب أن يكون هدفنا تربية المجتمع الذي تحمل الظلم وعاش في الظلام مدة ٢٥٠٠ عام، مضافا إليها خمسين وبضع سنين من الظلام الموحش.
الفصل بين الشباب ورجال الدين
ولقد غيروا عقول شبابنا بنحو أصبحوا معه يعتقدون اعتقادات خاطئة اتجاهكم، وفي الوقت نفسه كانت اعتقاداتكم تجاههم كذلك ايضاً .. وكل هذا كان بسبب الدعايات التي كانوا يروجون لها الأجانب، وكان الأمر كذلك بالنسبة للجامعة إذ تظن بكم ظنا سيئا، وأنتم أيضا كنتم تنظرون إلى الجامعيين على أنهم مجموعة من الشباب التافهين الذين لا قيمة لهم. هذه كلها كانت دعايات هدفها الفصل بين الشباب الذين يمسكون مقدرات البلاد في المستقبل، وبينكم أنتم رجال الدين، كل هذا كان برنامجاً موضوعاً ومخططاً له لفصلكم عن طبقة الشباب الفعالة، يعني الطبقة المثقفة والتي ستؤول إليها الأمور فيما، فكلاكما يشكل فكرية لهذا الشعب، وإن ووضعكم في موضع التحدي أمام الآخر يهدف الى إستنفاذ قواكم، وعندها لا الجامعة تستطيع أن تنجز دورها على الشكل السليم ولا أنتم تستطيعون القيام بأعمالكم بشكل صحيح، وأما هم فسيتفرغون الى تحقيق أهدافهم، ونحن غير مبالين بكل ما يحدث. كان هذا برنامجهم بالإضافة إلى آلاف البرامج والمخططات التي كانوا يطبقونها والتي لا مجال لذكرها الآن. باختصار عليكم وعلينا أن نحافظ على منزلة علماء الدين، وعلى مصداقية إسلامنا. وأن نقول لأصدقائنا بأن المسؤولية جسيمة، وان المرحلة التي نمر بها مرحلة حساسة وخطيرة بالنسبة للجميع. وإن ما تحدث به هذا السيد صحيح تماماً ولكن يجب أن نتذكر بأن ذلك الشخص لم يكن مغرضاً ولكنه أخطأ وقد قالوا له مراراً وتكراراً بأنك قد أخطأت والتذكير هو لازم لكي لا يتكرر مثل هذا الخطأ فيما بعد.