صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - خطاب
نفعل. (أشداء على الكفار رحماء بينهم) [٤٣]. هؤلاء المتآمرون هم في صف الكفار سواء كانوا في كردستان أو غيرها، ويجب التعامل معهم بحزم وقوة، وعلى الحكومة والجيش والشرطة أن يتصرفوا بحزم معهم، وإذ لم يتصرفوا بحزم فنحن سنتصرف، ولن نسامح من يتسامح معهم، فالتسامح له حدود والوجاهة لها حدود أيضا، ولن نسمح لهذه الأمور أن تؤثر على مصالح المسلمين. إن محاكم الثورة موظفة بإغلاق كل المجلات المتآمرة التي تسعى الى حرف مسيرة الشعب الإسلامية، ومحاكمة أولئك الكتاب ورؤسائهم. إنها الفرصة الأخيرة التي نعطيها لتلك الفئات المتعفنة، وإذا لم يكفوا عن ممارساتهم ولم يلتحقوا بأبناء شعبهم وأمتهم، فإن الله يعلم بأني سوف أتصرف معهم بشكل ثوري، سوف آتي إلى طهران وسيكون لي موقفاً ثورياً مع المسؤولين الذين يتسامحون معهم، وعلى كل فئات الجيش أن تعلم بأنها لو لم تطع تسلسل المراتب فسوف أتصرف معهم بشكل ثوري، ضعوا الأعذار جانباً، واذهبوا لقمع المفسدين، اذهبوا واقمعوا المتآمرين، ولا تسامحوا أحدا .. على الجميع حسم الأمور وعدم التسامح، الحكومة والجيش والشرطة وحرس الثورة. كذلك أطلب من جميع المثقفين ومختلف الأحزاب والمنظمات التي ربما وصل عددها الآن إلى المئتين، أن يسلكوا طريقنا طريق الشعب وطريق الإسلام، وليلتحقوا بأبناء الشعب فمن مصلحتهم الانضمام الى صفوف الشعب، فلو فشلت هذه الثورة لاقدر الله، فأنتم أيضاً ستكونون ضحايا أعمالكم الخاطئة. ولكن بإذن الله لن تفشل نهضتنا وسوف تتقدم وتستمر. وستقتدي الشعوب بها. وعلى جميع الحكومات أن تأخذ العبرة والدرس من حكومتنا السابقة ومما حصل لها.
فليأخذ الشعب الأفغاني العبرة من إيران وليردع هؤلاء المفسدين الذين يسفكون دماء الناس ولينضم الجيش في أفغانستان إلى الشعب، فالحكم حكم إسلامي، ولتنضم الإدارات والمؤسسات الحكومية في أفغانستان إلى شعبها مثلما فعل الشعب الايراني، عليها أن تلتحق بالشعب وتخرج هذا المفسد [٤٤] من أرضها. ونحن نأمل أن تحل مشاكل الإسلام ومعاناة فلسطين وأفغانستان بوحدة كلمة المسلمين. أسأل الله تبارك وتعالى السلامة والتوفيق للمسلمين وأن ينصر المستضعفين على المستكبرين ليورثهم الأرض بعنايته تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[٤٣] سورة الفتح، الآية ٢٩.
[٤٤] نور محمد ترقي، الرئيس الافغاني المعين من قبل الاتحاد السوفييتي.