صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - خطاب
بعض الأماكن، فهؤلاء الشياطين لا يريدون لبلدنا أن ينهض ويحتل موقعه المناسب في مسيرة التطور والتقدم، وإلا فما معنى حرق المحاصيل وتعطيل المعامل ومنع الناس من الانتخابات، وإذا أراد الناس تشكيل مجلس الخبراء وضعوا العراقيل وكرروها أثناء الانتخابات، أهذا مايريده الشعب؟ أنتم تقولون أنكم تعملون لصالح الجماهير والشعب أهذا مايريده الشعب؟ هل اضرام النيران في المحاصيل الزراعية هو لصالح الشعب؟ تحرقون حصيلة اتعاب المزارعين طوال عام كامل بعود كبريت، أهذا مايريده الشعب؟ أنتم تزعمون مناصرة الشعب والجماهير، وإن هؤلاء المعممين لا يريدون ذلك!! ماذا يفعل هؤلاء المعممون؟ لقد أمهلوكم حتى الآن خمسة أشهر وهم يمتلكون كامل القوة والسيطرة؟ وهل فعلتم أنتم سوى التخريب؟ نعم إن ما يؤاخذ عليه المعممون هو أنهم أمهلوكم كل هذا الوقت. فلو أننا ومنذ البداية تصرفنا كسائر الثورات في العالم وأعدمنا بضعة آلاف من هؤلاء المفسدين لانتهت القضية، ولو أننا لم نسمح كباقي الثورات بانتشار الجرائد إلا التي تقف لجانبنا، لما حصلت كل هذه المشاكل. إن ثورة اكتوبر [٤٨] ورغم مرور كل هذه السنوات تفتقر الى صحيفة شعبية، وإلى التعددية الحزبية. غير أن هؤلاء لازالوا يبكون على أطلالهم، وإذا ما تم إيقاف عمل أحد الأحزاب الفاسدة يتهمونا بالإستبداد.
السلوك الثوري مع المتآمرين
سنسمح للاحزاب بالعمل بحرية طالما كان عملها في إطار القانون وسنمنع من يتخلف عن ذلك من ممارسة نشاطاته، وسنزيل كل ماهو مخالف للإسلام والمسلمين، فبعد أن أفهمناهم بأنهم دكتاتوريون وقد وفّرنا لهم كل سبل الحرية المتاحة، فنحن من أعطى الحرية وهم من أوقفها، والآن بعد كل هذا، سنتصرف معهم على الطريقة الثورية، فليكتبوا ماشاؤوا في الصحف الأجنبية وليرفعوا صوت الصهيونية كما يشاؤون وليعيثوا فساداً كما يريدون داخل منازلهم ولكن ليس خارجها، فمن الآن فصاعداً يجب أن يعيشوا منعزلين عن الشعب.
الواجب حفظ مصالح الإسلام
وبعد كل ذلك لازالت لدينا مشاكل كثيرة، كانتخابات رئاسة الجمهورية وسوف يتكرر سفك الدماء وسوف نرى أسوأ من ذلك ايضاً في انتخابات مجلس الشورى. ولهذا يتوجب علينا مقاومة الفساد. فالإسلام حمّلنا مسؤولية الدفاع عن الإسلام والحفاظ على مصالح المسلمين وهي مسؤولية جميع المسلمين، فمثل هذه الجماعات تحاول إلحاق الضرر
[٤٨] الثورة البلشفية في اكتوبر عام ١٩١٧.