صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - خطاب
لصالح الأمور غير الإسلامية، فذلك يتعارض مع مهامكم النيابية، لأن الشعب لم ينتخبهم من أجل ذلك، بأن تطلقوا نساء الناس مثلًا.
عدم الخوف من الشرق أو الغرب
نحن لسنا خائفين من أن يتهمنا أشخاص من الشرق أو الغرب بالدكتاتوريين، وهم سيتهموننا بذلك لأن مصالحهم باتت في خطر، ويجب عليهم أن يلصقوا فينا التهم، ولكن هل يجب علينا تقبل تلك التهم؟! كلا! فلندعهم يقولون ما يشاؤون فنحن قد اخترنا طريقنا، طريق الجمهورية الإسلامية وهو ما تقتضيه إرادة الله سبحانه وتعالى وإرادة الشعب، وسنمضي في هذا الطريق. فإذا كنتم ترغبون أن يثني الناس عليكم فيجب أن تذهبوا إلى بيوتكم وتجلسوا ولا تدعوا أحداً يراكم. فقد قالوا عن أمير المؤمنين (ع) الكثير، وكذلك عن الرسول الأكرم (ص) وهم يتقولون الآن عنا ولسنا خائفين من ذلك، فقد قالوا أسوأ من ذلك بكثير عن نبينا وعن خلفاء الإسلام، وكون مصالحهم في خطر فإنهم لايتورعون عن إلصاق التهم بنا، ولكننا سنسير على طريقنا معكم دون أي خوف من هذا وذاك ولانريد لأنفسنا الوجاهة ولا للمجلس، فأنتم الآن ذاهبون للمجلس لتعملوا طبق ما أوكل إليكم الشعب وكما أمركم الإسلام.
وأنا أوصي أولئك الذين يملكون مشاريع أخرى تخالف مسيرة الشعب- لا سمح الله- أن يأجلوا تلك المشاريع لوقت آخر، فالآن ليس الوقت مناسباً لطرح ماهو مخالف لمسيرة الشعب، فإذا طرحت الآن أشياء مخالفة لإرادة الشعب فلن يكسبوا من ذلك غير إراقة ماء وجوههم أمام شعبهم وليس في ذلك ما يفيدهم.
نواب المجلس وكلاء الشعب وليسوا أوليائه
إن الطريق الذي سلكه الشعب هو عين الديمقراطية التي تتحمسون لتطبيقها. فالديمقراطية هي أن يكون رأي الأكثرية هو النافذ، فما تقوله الأكثرية هو النافذ حتى لو كان مخالفاً أو مضراً لهم، فأنتم لستم مخولين أن تقولوا أن هذا يضر بالشعب ولانريد تنفيذه، فأنتم وكلاء الشعب ولستم أولياء أمره، وأنا أرجو من أولئك الذين يريدون طرح أمر مخالف لإرادة ومسيرة الشعب ألا يطرحوه منذ البداية، فأنتم نواب فقط بالأمور التي أعطيت نيابتها لكم والطريق الذي اختاره شعبنا هو الذي يجب أن نسير فيه جميعاً، ففي كل الدنيا رأي الأكثرية هو الغالب، فما بالكم بهذه الأكثرية الموجودة هنا، وقد جاءت هذه الحرية بعد صمت شعب لسنوات طويلة، فبعد كل هذا العذاب الذي تحمله أبناء شعبنا فمن غير الإنصاف والعدل أن لانلبي لهم كل ما يريدون لأنه يتعارض مع رغباتكم.