صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - حديث
تأثيرهم سيكون إيجابياً وسيسير المجتمع في المسير الصحيح، ولا قدر الله إذا كان فيهما أي انحراف فإنه سيؤدي إلى ضياع المجتمع بأكمله. لذا ينبغي لوسائل الإعلام القيام بدور المربي في المجتمع، بل هي وجدت في الأساس لإصلاح المجتمع. ولو فرضنا إنها لم توجد لذلك فهي بالنهاية وسيلة من وسائل التربية. حتى الصحيفة والمجلة يجب أن تكونا تربويتين لمن يقرأهما، والسينما يجب أن تكون مربياً لمن يدخلها وكذلك المسرح ويأتي دور الراديو والتلفزيون على نطاق أوسع. لذلك ينبغي استخدام هذه الأجهزة لتربية أفراد وطنيين مسلمين صالحين.
وضع وسائل الإعلام في العهد البائد
مع الأسف لقد حاولوا في الماضي تضليل كافة تلك الوسائل الإعلامية، كلنا رأينا الصحافة وشاهدنا ما تعرضه دور السينما وسمعنا الراديو وكافة تلك الأجهزة التي يجب استخدامها لتربية مجتمع سليم، لقد حرفوها واستعملوها لتضليل المجتمع، فكانت الصحف تكتب أشياء معاكسة لتطلعات الشعب، والراديو والتلفزيون يبثان ما ينافي مصالح البلد والشعب.
أما الآن فبعد أن أصبح بلدنا حراً، ولا أحد يستطيع أن يعتدي عليه، وأنتم الآن أحرار في إدارة الأجهزة الإعلامية لما فيه خير الشعب، ويجب أن تفكروا في تحويل هذا الجهاز الإعلامي إلى جهاز لبناء الإنسان، الذي حالوا دون بنائه منذ أكثر من خمسين سنة.
خشية الغربيين من الإنسانية
إن الأوروبيين والأمريكيين يخافون من الإنسان حين يكون ناضجاً وسالما في مجتمعه، وإذا ما وجد في بلد ما فإنهم يسعون للتخلص منه. لقد حرصوا على إيقاف رشد ونمو القوى الإنسانية في بلادنا، وأطلقوا الدعايات من الخارج والداخل، حرّفوا صحفنا، وأقاموا مراكز الفحشاء، المراكز التي كان من المفترض أن تكون أماكن للتربية كدور السينما، تحولت إلى مراكز للمجون، وكانت إذا دخلها الشاب لمدة اسبوع أو اثنين أو شهر تحول إلى شاب فاسد. ولاشك في إنكم رأيتموها أو سمعتم عنها. ومن أقصى طهران إلى أدناها أقاموا مراكزاً لبيع الخمور أكثر من المكتبات واتبعوا سياسة عدم السماح للدول الشرقية بالتقدم خصوصاً الدول الغنية بالنفط.
لهذا كانت جميع مشاكلنا تكمن في عدم امتلاكنا الإنسان القادر على العمل ولو وجد لكان مقهوراً أو مبعداً أو سجيناً، ومن كان على هواهم وسلّموه المناصب والإدارات ليعمل لصالحهم، خاصة في المؤسسات والدوائر المؤثرة.