صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٢ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم- المدرسة الفيضية
الموضوع: ضرورة الحفاظ على الهدوء والابتعاد عن التوتر
الحاضرون: مختلف فئات الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
هدف العدو إيجاد التوتر
على أعتاب مناقشة القانون الأساسي وتعيين الخبراء لمناقشته، وعلى أعتاب تحديد مصير شعبنا ومصير الإسلام وتقرير استقلال إيران، نلاحظ ازدياد حدة المؤامرات والتواطؤ. ومع ازدياد حساسية هذه المرحلة واقتراب تحديد مصير شعبنا وأساس بلادنا، بدأت هذه المؤامرات تظهر بالفعل. لذا ينبغي للشعب أن يكون يقظاً.
فالتهجم المباشر على بعض قوانين الإسلام والإهانات التي توجه لي، كل هذا يهدف إلى خلق التوتر والاضطراب. وفي هذه الفترة الحساسة أطلب من الشعب الإيراني أن لايحاول الرد على من يوجه الإهانة لي بقصد إيجاد التفرقة. في الأيام القليلة الماضية ذكر البعض أن بعض المجلات قامت بتوجيه الإهانة لي وأنهم يريدون أن يردوا عليها، ولكنني أرى أن هذا الأمر غير مناسب في هذه الفترة الحساسة، ويجب أن يعلم أولئك المسيئين أنهم لن يتمكنوا من تفكيك صفوف شعبنا المتراصة، بدسائسهم هذه.
على الشعب الإيراني أن يكون يقظاً، وفي هذه المرحلة الحساسة إذا قام أحدهم بشتمي أو إحراق صورتي أو التهجم علي، فإني لا أسمح لأحد أن يرد عليه. فالعدو كامن لنا ويريد أن يحرف أذهاننا بدسائسه، عن مسير إنقاذ الإسلام. يريد العدو أن يحرف النهضة عن طريقها وأن يشغلكم عن المسائل الأساسية بأشياء أخرى. وفي هذه الأيام جاء البعض واشتكوا لي من حدوث إهانات للأحكام الإسلامية، وشكاوى أخرى عن مشاكل حدثت في مناطق مختلفة من البلاد، ولكنني غير متفق معهم في هذه الأمور لأنها كلها دسائس وكمائن لتضليلكم عن الطريق الصحيح وعن طريق النهضة.
ومرة أخرى أقول: على الشعب الإيراني أن يكون يقظاً في إبطال هذه الدسائس. هذه الأيام تعقد بعض الاجتماعات، بعضهم يريد أن يزرع النفاق والفوضى بأي شكل من الأشكال، وعلى الشعب أن يقوم بإبطال هذه الدسائس والمؤامرات بكل هدوء، لأنه إن فقدتم برودة أعصابكم، فسوف تتجهون إلى المسائل الفرعية التي لاتؤدي إلا إلى إشعال نار الفتنة متناسين