صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٥ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: دعوة لأداء الوظائف الإسلامية والإنسانية
الحاضرون: فريق الهلال الاحمر المزمع ارساله الى كردستان
بسم الله الرحمن الرحيم
سعي الجميع لتحقيق اهداف الثورة
كما تلاحظون، فقد وصلنا إلى هذا النصر العظيم بمساعدة جميع فئات الشعب، وقد كان للجميع دور في تحقق هذه المعجزة، الجميع كانوا يحملون نفس المبادئ والمعتقدات. والآن ونحن ما زلنا في وسط الطريق، فإننا بحاجة إلى أن نستفيد من كل القدرات المتاحة، ولا تظنوا أن كل شيء قد انتهى، فأولئك الذين كانوا ينهبون ثروات هذه البلاد لم يتخلوا عن أطماعهم بعد، فهم بصدد تخريب كل ما نقوم به، ولن يتركونا نشكل بلداً آمناً، بلداً يتمتع بالإكتفاء الذاتي. لا يريدون أن يتم كل هذا، ولهذا يدبرون المؤامرات التي ترونها، لقد فعلوا ذلك في كردستان، ومن المحتمل أن يكرروه في مناطق أخرى. وبما أننا لا زلنا في وسط الطريق، ومشاكلنا لا تزال كثيرة، فعلينا أن نساعد بعضنا البعض. والمساعدة المقصودة لا تعني أن تقوموا أنتم- جمعية الهلال الاحمر- بأي عمل كان، بل المقصود هو أن تقوموا بأداء الوظيفة الموكلة إليكم على أحسن وجه.
في الحكومة الغير إسلامية والطاغوتية لم يكن يؤنبكم ضميركم كثيراً إن لم تطيعوها، وإن أطعتموها فهي إطاعة إجبارية. ولكن الآن وقد تبدل الأمر وأتت حكومة إسلامية وشعبية منبثقة منكم أيها الشعب، لم يبق شيء إجباري، ولم يعد يوجد نظام ظالم أو غير عادل أو ما إلى ذلك. يجب علينا أن نعي واجباتنا الإسلامية الوجدانية، وبالإحساس بهذه الوظيفة الإسلامية والإنسانية، يجب أن ننجز المهام الموكلة إلينا بشكل جيد.
خدمة الشعب
أني مسرور لهذا التحول الذي حصل في إيران، وعلى جميع الأصعدة. وظهور مؤسسة جهاد البناء والإعمار كان إحداها، ومما يبعث على السرور، أن يرى المرء أصحاب الشهادات والكفاءات، وبالذات من النساء، يشاركون في مختلف الأعمال. فاليوم كان هناك لقاء في الراديو كنت أسمعه، كانت إحدى السيدات تقول أنهن يذهبن إلى العمل من طلوع الشمس