صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ مرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ رمضان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: منشأ ضعف المسلمين والفساد الموجود في البلدان الإسلامية يكمن في حكومات تلك البلدان
الحاضرون: وفد من المسؤولين السوريين ضم السادة: عبد الحليم خدام نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، أحمد اسكندر وزير الاعلام، محمد العماري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، القائم بأعمال السفارة السورية، والسادة ابراهيم يزدي وزير الخارجية، السيد داوري المساعد السياسي لوزارة الخارجية
بسم الله الرحمن الرحيم
وحدة المسلمين عقبة أمام مطامع أعداء الإسلام
بلغوا سلامي إلى رئيس الجمهورية [٤١] وشكري له على مشاعره النبيلة تجاهنا.
آمل أن يكون المسلمون والشعوب الإسلامية أخوة فيما بينهم، كما أمر الإسلام والقرآن المجيد، وأن يقفوا بقوة في وجه أعداء الإنسانية والدول الإسلامية، وهذا لن يحصل إلا إذا وضعت الخلافات الجزئية والبسيطة بين الدول جانباً وكانوا أخوة فيما بينهم. فهذه الخلافات تصب لصالح أعداء الإسلام والمسلمين ولابد من وضع حد لها، والسعي لتحقيق الوحدة الإسلامية والانضواء تحت لواء الإسلام والقرآن المجيد، حيث قال عز من قائل: (رحماء) فيما بينهم و (أشداء على الكفار) [٤٢]، فالإسلام خال من التمييز العنصري، ولا فرق بين عربي وأعجمي، وقد جاء لتربية الإنسان. فالبرنامج الإسلامي يتمحور حول الإنسان والتربية الإنسانية، والهدف هو التقوى والأخوة بين المسلمين والصداقة وإنهاء الخلافات.
الالتفاف حول الإسلام؛ سيرة النبي وأصحابه
وإذا أراد المسلمون متابعة سيرة الرسول وتحقق العزة والعظمة التي كان يتحلى بها الرسول الأكرم وأصحابه وكافة فئات المسلمين في صدر الإسلام، وأن يجدوا العزة لأنفسهم، فإن تلك السيرة تتلخص بالالتفاف حول الإسلام الذي يمنح أتباعه قدرة وشجاعة ما فوق الطبيعة، فالشيء الذي أدركه شعبنا مع وجود حالة الضعف والتشتت، هو ذات الشيء الذي أدركه المسلمون في صدر الإسلام ألا وهو الاعتماد على الإيمان ووحدة الكلمة والصف، لذلك
[٤١] السيد حافظ الأسد، رئيس الجمهورية السورية.
[٤٢] حسبما ورد في سورة الفتح، الآية ٢٩.