صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - خطاب
لا تنسوا مفاخركم
لا تنسوا مفاخركم، وليهتم كتّابنا ومتنورونا وكل الطبقات المثقفة بمفاخرهم، ولا تسجدوا للغرب وتحرصوا على كتابة ما يرضيه. أنت لديك موضوعات للمناقشة واهتمامات خاصة بك فلماذا تستشهد بقول الأجنبي في كل ما تريد أن تعرضه، إنك بذلك تزرع اليأس والخيبة في نفوس شبابنا وتسلبهم هويتهم.
ضرورة الإعراض عن أعمال المتغربين
وبناء على ذلك، ينبغي لكم مقاطعة هؤلاء المتغربين. فلا تشتروا من الصيدليات حتى تغير اسمها. وعلى جامعينا الأعزاء الإلتفات الى ذلك والحرص على مقاطعة الكتب التي تستشهد بأقوال الأجانب، أولئك يريدون تسويق كتبهم والدعاية لها، وإذا تم مقاطعتها فإن صفقتهم ستخسر، ولن يعودوا لمثلها. أعرضوا عن تلك الأشياء التي تجركم نحو الغرب، وتضع مفاخركم تحت الأقدام لتحل محلها مفاخر أخرى، أعرضوا عن الكاتب الذي يكون على هذه الشاكلة وعن كتبه. تلك الكتب التي تستشهد بأقوال لينين وستالين وسم الأفاعي، مهما كان الموضوع الذي تريد أن تناقشه فلا تقتنوها. إن الوقت الآن يمضي، والمسألة تحتاج إلى تفصيل أكثر، ونحن مبتلين بهذه القضية في الجامعات أكثر من غيرها، وكذلك المؤامرات التي يحيكونها في الجامعات. ولكن ينبغي على شبابنا أن يكونوا أكثر التزاماً، وإذا كان الشعب ذو روح وطنية وعقائد راسخة بدينه بالفعل، فلماذا يسمح لعدة أشخاص أن يأتوا ويثيروا الشغب، ويتآمروا على البلاد؟! أعرضوا عنهم، ولا تقرأوا كتبهم، أنا لا أقول: أحرقوا هذه الكتب، فالحرق غير صحيح وإنما أعرضوا عنها، فذلك أفضل، لأنكم إذا أحرقتموها فإن الناس سيتخيلون أن شيئاً ما بداخلها، إنما حل هذه المشاكل بالإعراض عنها فقط، لا تولوها أي أهمية ولا تشتروها، لا تسمحوا لهم أن يجعلوكم مستهلكين لهذا المتاع الذي يأتون به من الأجانب، وعندئذ سيضطرون لإلقائه، إنهم سيحضرون الكثير من الكتب، فلا تلقوها في النار، ولا تمزقوها، ولكن لا تشتروها ولا تقرأوها، وعندها ستجدون بعد أيام قلائل أنه لا وجود لهذه الكتب، لقد أحضروا هذه الكتب لتكون وسيلة لتوجههكم من شرقيتكم إلى الغرب، وبذلك يمارسون عليكم أبشع أنواع الدكتاتورية، لا تشتروا هذه الكتب. وإذا سنحت الفرصة فسأوضح لكم في وقت لاحق هذا الموضوع، أما الآن فلا أستطيع أن أوفيه حقه. أسأل الله تبارك وتعالى، كما نظر لهذا الشعب بعين العطف والرحمة وأنقذه من شر الأجانب وعملائهم، أن يديم هذه الرحمة حتى لايتسلل الأجانب لهذا البلد مرة أخرى.
منّ الله تعالى عليكم بالسعادة والسلامة والعزة والقدرة والجد، وأنقذكم من الحريات الاستعمارية التي وفدت علينا من الغرب.