صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٩ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مساندة الشعب للحكومة، إعادة الإعمار تستلزم الهدوء والاستقرار
الحاضرون: ممثلو عشائر سربل ذهاب وسكان المناطق الحدودية في تلك المحافظة
بسم الله الرحمن الرحيم
على أمر استقرار سيادة الإسلام
أسأل الله التوفيق للجميع. وإنه من بركات هذه الثورة الإسلامية أن نجتمع اليوم مع بعضنا البعض. أن نجتمع تحت سقف واحد ونبحث في الأمور المستجدة والمشاكل العالقة. وعلى السادة أن يعلموا بأن الهدف الذي نرنوا إليه ونأمل أن يتحقق بهمة جميع أفراد الشعب وطبقاته، هو الانطواء تحت راية الإسلام وبناء حكومة ربانية، والقضاء كلياً على جميع المظاهر الطاغوتية التي أوجدت الكثير من المعاناة لشعبنا، وإن شاء الله سيتم ذلك على أيدي شباببنا وستخفق راية الإسلام في كل مكان لنرى آثار الإسلام واضحة في مكتب رئيس الوزراء والوزارات على سبيل المثال. وإذا سادت الأجواء الإسلامية بين العشائر والأسواق ويتحقق الإسلام كما أمر به الله رسوله، فسيعيش جميع أبناء الشعب تحت راية الإسلام في رفاه وسعادة وازدهار. والسعادة لن تكون في هذا العالم فقط، بل ستكون في العالم الآخر أيضاً.
مساندة الشعب شرط نجاح الحكومة وتوفيقها
نرجو الله أن يوفقنا لخدمة هذا الشعب ويمنحنا القدرة على ذلك، وهذه القدرة لا تأتي إلا من مساندة الشعب لنا، فالقدرة التي سنمتلكها جراء مساندة الشعب لنا ستمكننا من القيام بمسؤولياتنا على أكمل وجه. وكما رأيتم، فإن اتحاد الشعب وتضامنه مكّننا من القضاء على قوى كبرى. واليوم يجب أن نزيل المفاسد ونقضي على بقايا الجذور العفنة، وهذا لن يتم إلا من خلال مساندة الشعب لنا.
مؤامرة الأعداء في بث التفرقة بين أفراد الشعب
إننا اليوم نقف في مواجهة فتن ومؤامرات كثيرة تهدف لبث الخلاف بين الأخوة بأشكال مختلفة، ففي المدن الكبرى ينفذون ذلك تحت واجهة الأحزاب وغيرها. وفي المناطق الحدودية التي يقطنها إخوتنا السنة فإن الأعداء يعملون على خلق فتنة طائفية بين الشيعة والسنة.