صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - خطاب
من أسباب الانحراف. ونحن الآن عندنا في هذه المرحلة تدوين القانون الأساسي وانتخاب أعضاء مجلس الخبراء وبعدها مجلس الشورى، وكذلك انتخاب رئاسة الجمهورية. حيث أن هذه الأمور هي أساس البلد، ويجب أن يبنى هذا الأساس وبعد ذلك يجب أن نفكر بحل المسائل الأخرى.
يجب أن نعطي أصحاب الرأي الحق في إبداء رأيهم بالقانون الأساسي، ونحن الآن بصدد وضع هذا الأساس. حسناً، أنتم جامعيون وأصحاب رأي، فقوموا بدراسة القانون الأساسي وسجلوا اقتراحاتكم واعتراضاتكم وأرسلوها الى مجلس الخبراء بطهران، حتى يقوم أعضاء المجلس بدراستها. وعندما يطلب منكم انتخاب أعضاء مجلس الخبراء يجب أن تنظروا إلى الأشخاص الذين يجب أن ينتخبوا، يجب أن يكونوا على اطلاع بالإسلام فنحن نريد أن نطبق الإسلام. لا نريد أن نبني بناء أوروبياً حتى نذهب وراء الخبراء الأوربيين. لانريد أن نضع قوانين غربية أو أوروبية حتى نذهب وراء المتبحرين في القانون الأوروبي. نحن نريد الأمور الإسلامية. كل هذا الشعب هتف للجمهورية الإسلامية كان هذا نداء الشعب. أما أولئك الذين كانوا يخالفون هذا الأمر فلم يكن ليسمع لهم صوت إما أنهم خرجوا من البلاد ولم يكن لهم أي دور، أو كانوا داخل البلاد ولكن جالسين جانباً يراقبون الأحداث، وربما كانوا يسخرون من شهدائنا .. إنهم ليسوا على اطلاع بالإسلام حتى عندما يطالعون القوانيين لا يستطيعون أن يشخصوا إن كانت مطابقة مع الإسلام أو معارضت له.
صفات أعضاء مجلس الخبراء
يجب عليكم أن تعينوا أشخاصاً يولون الإسلام أهمية خاصة، يجب أن يكون عندهم رغبة كبيرة بأن يتحقق الإسلام في هذا البلد، لا من أجل تحقيق مصالح غربية أو شرقية، وأن يكونوا مستقلين في فكرهم وعقيدتهم، أمناء وموضع ثقة الآخرين. فالذي لا تعرفونه بأنفسكم، لايجب أن تعينوه، الذين تعرفون أنهم مسلمون ومطلعون على الإسلام ولا يوجد لديهم أي تحايل في حياتهم على هذه الجهة أو تلك، قلوبهم ميالة للإسلام، وطريقهم طريق الإسلام، على معرفة بأوضاع البلاد، أمثال هؤلاء يجب أن تعينوهم. وإن شاء الله سيقومون بدورهم بدراسة القانون الأساسي.
خلود الإسلام وأحكامه
يجب أن تعلموا أن تعرفوا أن ذلك من مصلحة شعبنا، بحيث سيمكنه من الخروج من تحت ثقل الأجانب والفكر الأجنبي، وإيجاد بلد عادل وحر بكل ما تحويه هذه الكلمة من معاني الحرية الصحيحة وليس الحرية الغربية. وكذلك من الناحية الاقتصادية يكون