صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: صفات النظام اللاديني، ودور الإذاعة والتلفزيون في التربية
الحاضرون: العاملون في إذاعة البحر (دريا)
بسم الله الرحمن الرحيم
صفات النظام اللاديني
يجب أن نطلق على أجهزة النظام الملكي والأنظمة المشابهة له، بالنظام اللاديني. فالأنظمة الغير ربانية، تخون شعبها حسبما تقتضي حاجتها والأجهزة الإدارية التي تضعها تكون لحماية مصالحها فقط. أما الشعب فإنها توجهه لخدمتها بدلًا من أن تكون هي في خدمته، وتكون منفصلة تماماً عن الشعب. برامجها تهدف إلى جر شعوبها إلى الفساد والإجرام وشبابها إلى الفسق والفجور، لأنهم يخشون من الشباب لئلا يتصدوا لهذه الأنظمة ويدينوا تصرفاتها، ولهذا فقد لجأوا إلى مختلف الأساليب والطرق لإفساد الشباب وإبعادهم عن مسائل حياتهم اليومية والمستقبلية. كما سخروا الصحافة والإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح لتحقيق مآربهم التي يصبون إليها.
كل هذا من أجل جعل الشعب متخلفاً وغافلًا عما يملك من موارد وهبه الله إياها. أحياناً كانوا يسعون إلى جر الشعب لجوارهم ولفت أنظاره إلى أشياء لاطائل منها، أما هم فقد كانوا ينهبون مايشاؤون دون أن يقلق راحتهم صوت معارض أو إنسان يقظ. ولهذا فقد قاموا بتهيئة كل وسائل اللهو والفجور للشباب، ولابد أنكم تعرفون كم كانت هذه المراكز كثيرة وخاصة في طهران، بنحو يندى الجبين لذكر الأعمال التي كانوا يقومون بها. وكذلك الأمر بالنسبة إلى شاطئ البحر، فما أن يصل الناس إلى شاطئ البحر حتى يروا أول الأشياء التي جهزوها هناك، وهي اختلاط أماكن السباحة، فالشباب والنساء والرجال جميعاً كانوا يجلسون في أماكن واحدة، ولم يكن هذا من قبيل أنهم يريدون أن يخلقوا المتعة لشبابنا ولكن لأنهم كانوا يريدون أن يفسدوا أخلاق الشباب ويجروهم إلى الفسق والفجور. وهناك أيضاً كانت تنتشر إلى ماشاء الله مراكز بيع الخمور والأشياء الأخرى التي تخدر الشعب. وعندما كان يذهب شبابنا إلى دور السينما مرة واثنتان وثلاث فإنهم يعتادون على الجو الفاسد الموجود هناك والمناظر المخجلة.
والشيء نفسه ينطبق على برامج الإذاعة والتلفزيون أيضاً، حتى الصحافة والمجلات،