صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - خطاب
مقاليد السلطة؟! إن شبابنا كانوا يضعون الإسلام نصب أعينهم دائماً، ولم يهابوا الموت أبداً، إن هؤلاء الشباب كانوا ياتون إلي- سواء عندما كنت في النجف الأشرف أو عندما جئت إلى هنا- ويطلبون مني أن أدعو لهم بالشهادة. إن هذا التحول الروحي لايمكن أن يحدث لولا الإسلام. ولقد أدرك علماء الدين أن الإسلام هو الذي استطاع التغلب على هذه القدرة العظيمة، والأحكام الإسلامية هي الوحيدة القادرة على الحفاظ على استقلال هذا المجتمع وحريته، ولهذا فإن القانون يجب أن يكون قانوناً إسلامياً ومن يعمل على تطبيق هذا القانون يجب أن يكون مسلماً مخلصاً أيضاً.
وجوب مراقبة علماء الدين للقانون
ولو افترضنا بأن بين الذين منحهم أبناء الشعب أصواتهم، ثمة أعداد كبيرة من علماء الدين، فإن ذلك يشير الى القلق الذي يراود الناس من أنه لو لم يكن علماء الدين فإن هؤلاء سيجرونكم الى التبعية للغرب ثانية. فعلماء الدين يحولون دون تسليمكم للغرب، وجعل القانون غربياً، لأن هذا الموضوع سيعيد الأمور إلى ما كانت عليه في السابق، ولهذا فإن عملية مراقبة القانون تقع على عاتقهم، فإذا لم يتواجد علماء الدين ولم يبدوا رأيهم، فإن كل شيء سيعود إلى ماكان عليه وكأن شيئاً لم يكن.
علماء الدين امضوا حياتهم في خدمة الإسلام
نحن لانريد القول أن جميع علماء الدين هم ملائكة الله، ولكنهم الفئة التي تستطيع أن تفهم معنى الإسلام، وقد أمضت حياتها في خدمة الإسلام وفي السعي من أجل تطبيق الأحكام الإسلامية. عاشت في هذه الحجرات الرطبة وتحملت كل الضغوط التي كانت تمارسها حكومة رضا خان والحكومات التي تلتها من أجل الاحاطة بأحكام الإسلام. فلا تفرطوا بهذه الفئة، ولاترتكبوا خطأ لايمكن إصلاحه. عندما كنت في النجف كنت قد تحدثت بالتفصيل عن هذا الموضوع وقد عتبت على فئة علماء الدين وعليكم أيضاً. فأما عتابي على علماء الدين فهو لأنهم لايسعون لكسب ثقة جيل الشباب الذي سيتسلم مقاليد الأمور في المستقبل. فإذا ما أضعتم هؤلاء الشباب من أيديكم، ليس بوسعكم أن تفعلوا شيئاً. فكل هذه المجموعات التي ترونها الآن، تسير خلف علماء الدين. فإذا فرطتم بهؤلاء- إذا فرطتم بهؤلاء الشباب- فلن تستطيعوا القيام بأي شيء والطبقة المثقفة أيضاً ستتوقف عن العمل، وحتى لو أرادت عمل شيء ما فلا يوجد من يوجهها، ولهذا فعلى علماء الدين أن يقدروا أهمية هذه الفئة الشابة المثقفة لأن هذه الفئة هي من يستطيع القيام بكل شيء، وعلينا أن ننسى تلك الشائعات التي كان ينشرها جهاز المخابرات السابق، حول هذه الفئة الشابة وحول فئة علماء