صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٢ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التنسيق بين قوى الثورة، وجوب مراعاة علماء الدين لشؤونهم
الحاضرون: علماء الدين في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة التنسيق بين قوى الثورة
مشاكلنا ليست واحدة أو اثنتين، بل هي كثيرة وكثيرة جداً، وعلينا الاعتراف أننا لم نقم بالتنسيق اللازم لحل هذه المشاكل، في حين أننا بحاجة للتنسيق أكثر من أي شيء آخر. وهذه التنسيقات ليست معدومة على مستوى الحكومة والشعب فحسب، بل وعلى مستوى الفئات الوطنية أيضاً. وحتى التنسيق الذي كان موجوداً بدأنا نفقده شيئا فشيئا، بينما أن الأمور كانت أفضل إبان الثورة. طبعاً إن وحدة الكلمة والهدف كان وراء الإنسجام الكامل والتقاء الجميع على اسقاط الشاه وما إلى ذلك، وكان هذا التنسيق جيد للغاية، وبهذا التنسيق تمكّنا من حل المشاكل الأولية. أي حدث ما لم يكن أحد في هذه الدنيا يتوقع حدوثه. حتى هنا فإن الأغلبية أو الجميع لم يتوقعوا حصول ما حصل، وأن يتمكن الشعب الأعزل من الانتصار على تلك القوى التي لم تتجسد فقط بالقوة الشيطانية للنظام، بل في القوى الشيطانية الأمريكية والغربية، بل حتى الدول الإسلامية كانت تقدم الدعم إما بصورة علنية أو من خلف الستار.
غير أن التنسيق والانسجام بين صفوف أبناء الشعب وصفوف علماء الدين كان بأبهى صورة بنحو ذلل كل الصعاب والمشاكل وما نتج عنها. وسيتم حل جميع المشاكل حسب أهميتها، والأولوية لحل المشاكل الأكثر أهمية.
الامتناع عن الأعمال المخالفة للمعايير
من الأشياء الأكثر أهمية والتي تقع مسؤوليتها على عاتق علماء الدين في تصوري، تتمثل في تحقيق مصداقية الجمهورية الاسلامية. لقد صوت الجميع في الاستفتاء لصالح الجمهورية الإسلامية، فإذا تم التعامل داخل الجمهورية الإسلامية بشكل مخالف للموازين- لا قدر الله- فإنه سيتم الطعن في مصداقيتها في الخارج، لاسيما وان أعداء الإسلام وأعداء علماء الدين كُثر، وهم يتربصون لأي خطأ أو عيب في النظام الإسلامي، ويقومون بتضخيمه،