صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٩ مرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ رمضان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: المصادقة على القانون الأساسي حسب المعايير الإسلامية
المناسبة: افتتاح مجلس الخبراء
المخاطبون: نواب مجلس الخبراء وأبناء الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
الآن، حيث سيبدأ مجلس الخبراء، بعناية الله تعالى وتأييد حضرة ولي الله الأعظم- عجل الله فرجه الشريف-، أعماله بدراسة القانون الأساسي، أرى من الضروري تذكير الشعب النبيل وأصحاب السماحة العلماء الأعلام والنواب المحترمين ببعض الأمور؟
أولًا: لا يخفى على أحد ممن لديهم اطلاع على الثورة الاسلامية في إيران، دوافع هذه الثورة وكون الإسلام سرّ انتصارها. وإن أبناء شعبنا في مختلف أنحاء البلاد من أبعد قرية الى أقرب نقطة، وعبر التضحية بدمائهم وهتافهم (الله أكبر)، طالبوا بالجمهورية الإسلامية وفي انتخابات منقطعة النظير ومثيرة للإعجاب وبإجماع تام، صوتوا للجمهورية الإسلامية التي اعترفت بها جميع الدول الإسلامية وغير الإسلامية.
ثانياً: مع أخذ ما سبق بعين الاعتبار فالقانون الأساسي وسواه من القوانين يجب أن تستمد وجودها من الأصول الإسلامية، وإذا كان بند من بنودها غير ذلك يعتبر تخلفاً عن الجمهورية الإسلامية، وبناء على هذا فإن أي اقتراح من قبل أي نائب في المجلس يعتبر مرفوضاً ومخالف لمسيرة الشعب والجمهورية الإسلامية، وعلى هذا الأساس فقد تم انتخاب النوبا وإن نيابتهم محدودة بأطر الإسلام. ولهذا فإن طرح وجهات النظر ومناقشة الاقتراحات المخالفة للإسلام أو نظام الجمهورية الإسلامية يعد خروجاً عن المهام النيابية المحددة لأعضاء المجلس.
ثالثاً: إن تحديد المخالفة أو الموافقة مع الأحكام الإسلامية من مهام الفقهاء العظام، والحمد لله توجد مجموعة منهم في المجلس ولأن هذا الأمر اختصاصي فإن تدخل النواب المحترمين في أحكام الاجتهاد وتحديد الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة، يعتبر تدخلًا في صلاحيات الآخرين. طبعاً بين النواب يوجد أفراد ذوي خبرات وكفاءات عالية ولائقة في فروع القانون والإدارة والسياسة ولهم وجهة نظرهم المعتبرة، وفي حال اختلاف المتخصصين يؤخذ برأي الأكثرية.