صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - خطاب
العام، فهناك مسائل تتمتع بالأولوية ويجب طرحها، لأن الآن وقت طرحها وبعض المسائل الأخرى سيأتي وقتها فيما بعد، بعد الانتهاء من المسائل الهامة، وهكذا، خطوة خطوة، وبقية المسائل سيأتي دورها أولًا بأول.
خطورة عدم الاعتناء بأهمية القانون الأساسي
إن ما هو مطروح الآن، هو أساس حكومتنا، وإذا حدث خلل بسيط في قانوننا الأساسي، سواء أكان عن قصد أو بدون قصد، فإنه سيؤدي إلى تغيير مصير البلاد. وبناءً على هذا، فإن الحديث عن مسائل تتعلق بالسوق والنقابات ومشاكلهم في هذا الوقت، لازال مبكراً وسيشكل خطورة على المواضيع ذات الأهمية الخاصة. فالآن وقت القانون الأساسي وعلينا جميعاً أن نعمل عليه وأن نبذل قصارى جهدنا في دراسته وإبداء رأيننا فيه، فهو محط أنظار الجميع، لأنهم يحتاجون إليه. أما السوق فلا أحد يحتاج إليه في هذه المرحلة بالذات. نعم، هناك مشاكل يجب حلّها، مدارسنا وجامعاتنا ومحاكمنا فيها مشاكل يجب حلّها، ولكن الآن ليس الوقت المناسب لكل هذا. إن انشغالنا الآن بالمسائل الفرعية وترك الموضوع الرئيسي جانباً سيؤدي إلى حدوث شرخ لا سمح الله يستغله الأعداء لاختراق صفوفكم، وعندها لن تبقى هناك سوق تنفعكم ولا مدرسة، إذاً، فالأولوية الآن للنقطتين اللتين أشرت إليهما، وفي المرحلة التالية سيأتي دور نقطتين أخريين هما: انتخابات مجلس الشورى ورئاسة الجمهورية.
إن انتخابات مجلس الشورى هذا العام لن تكون كالانتخابات السابقة، ففي الدورات السابقة لم يكن وجود للانتخابات بل كانت تنفيذ أوامر ليس أكثر، لأنه لا أحد منكم كان يعرف من سيذهب إلى المجلس ولا متى سيذهب، وكل شيء كان يتم دون إرادتكم، أما الآن فأنتم الذين سيقررون من الذي سيذهب إلى المجلس، من خلال أصواتكم. وبعد أن تستقر في الحكومة، ستتم دراسة المسائل الأخرى بشكل دقيق. أما الآن فعلينا نسيان مشاكلنا واحتياجاتنا لسنة أو سنتين على الأكثر، تخيّلوا أن الحكومة السابقة لاتزال موجودة- لا سمح الله-، لقد تحملتم سنوات كثيرة، فأضيفوا إلى تلك السنوات عدة أشهر أخرى من الصبر والتحمل وسيتم حل كل شيء إن شاء الله.
خلق الخلافات يؤدي إلى عدم قطاف ثمار النهضة
بعض الأشخاص يحاولون خلق الخلافات لمنعنا من قطاف ثمار نهضتنا. إن الثورة التي فجرتموها قادت إلى هزيمة قوة عظيمة، ولكن الهدف لم يكن إزالة تلك القوة فحسب، لأنه لو كان كذلك لجاءت واحدة أخرى مكانها وعادت الأمور إلى ماكانت عليه. بل الهدف هو