صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - خطاب
أما الحكومة الإسلامية فهي لاتخشى الشعب، لأنها لم تقم بخيانة الشعب ولهذا الأمر نجد في صدر الإسلام أن المسجد نفسه الذي كان يتواجد فيه عالم الدين كان يوجد فيه عناصر الجيش وقواده. كانوا يقومون بأداء الصلاة والعبادات مع بعضهم البعض وفي نفس الوقت كانوا يذهبون إلى المعارك معاً. هكذا كان وضع الحكومة آنذاك، وأنتم قبل انتصار الثورة كنتم تعرفون أنه من غير الممكن اللقاء مع هذه الشخصيات، فلم يكن قواد الجيش يأتون عند علماء الدين. أما الآن وبعد الثورة فإننا مع بعضنا البعض لانحن نخاف منكم ولاأنتم تخافون منا ولايهرب الناس منكم ولا أنتم تهربون من الناس فالكل هنا رفاق وأصحاب، وإن راحة البال هذه التي عندكم وعندنا هي من بركات الإسلام، ذات قيمة عالية جداً. فأولئك الذين كانوا في الحكومة السابقة ورجال المخابرات (السافاك) وأمثالهم الذين كانوا يقومون بأعمال العنف ضد هذا الشعب، كانوا يعانون من عذاب الضمير والوجدان.
نعم من الممكن للإنسان أن يغير ضميره، ولكن هذا الأمر كان يبعث على القلق وعدم راحة البال عندما يقوم بمثل هذه الأعمال ضد الشعب، فلذلك كانوا دائماً في حالة خوف من الشعب وكانوا يفتقدون لراحة البال والوجدان والتي هي نعمة من النعم الإلهية الكبيرة، في حين أننا مازلنا في وسط الطريق لكننا نتمتع براحة البال وهدوء الخاطر.
عدم جدوى سياسة الاغتيالات
إن شاء الله سنكمل طريقنا الذي بدأناه وسنقوم بالقضاء على كافة الجذور الفاسدة ممن يعتقدون أنهم بقيامهم بأعمال الاغتيالات تلك فسوف يحصلون على النتيجة المرجوة، ولكن أنى لهم غير ذلك. ولابد أنكم سمعتم اليوم عن محاولة اغتيال واحد من علماء الدين الكبار، فقد قاموا بمحاولة اغتيال السيد رضي شيرازي [٩]، أطلقوا عليه ثلاث عيارات نارية ولكن الحمد لله لم يحصلوا على النتيجة المطلوبة، فلقد نجا السيد رضي شيرازي. فهم يعتقدون أنهم بمثل تلك الأعمال قادرين على الوقوف في وجه الشعب، الشعب الذي يأتي شبابه لعندي ويطلبون مني الدعاء لهم بالشهادة، فهذا الشعب لايخشى من الاغتيالات بل يحب الشهادة ويسعى لها بصدر دافئ.
هذه هي تعاليم إسلامنا الحنيف، وهذه هي أسباب انتصارنا، لم يكن شعبنا ليخشى الموت إذا ما نزل إلى الشارع وكان الكثير منهم يقتل، ولكنهم في النهاية استطاعوا بتلك التضحيات
[٩] إمام جماعة مسجد شفا.