صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - خطاب
مكترثين بالإسلام، وكانوا يخشون كذلك من أولئك الذين يروجون للإسلام- أي علماء الدين- ولهذا كانوا يسعون للحط من قدرهم، فعندما تسلب هاتين القدرتين (الإسلام وعلماء الدين) من الناس سيعجزوا عن درك واستيعاب أبعاد القضايا والأحداث.
ملامة الكتاب والشعراء الذين سخروا أنفسهم لخدمة الغرب
من ناحية أخرى كان كتّابهم، الذين هم في الحقيقة أسوأ منهم، يمهدون لهم الطريق الى ذلك. وإن أحد شعاراتهم في ذلك العهد يقول، مادام (الشيوخ) و (القاجار) في هذه البلاد، فأين ستتجه البلاد بهذا العار! لقد كانوا يرون وجود علماء دين عاراً. علماء الدين الذين يدافعون عن الإسلام عار لهم. لقد صوروا الأمر بأن العرب جاءوا لإحتلال ايران، وأن الإسلام انتصر على إيران، وعندها أخرجوا مناديلهم وشرعوا بالبكاء! لماذا؟ لأن الإسلام أتى وسيطر على إيران!! لقد بكوا في مجلس عام، وهيأوا الأمور لدرجة أن جعلوا الناس يبكون على إيران، لأن الإسلام دخل إيران! وقد فعلوا كل ذلك حتى يخيفيوا الناس من الإسلام. والآن ايضاً وحيث أنا جالس هنا وصلتني رسائل تقول أن الإيرانيين ثاروا على الأكراد بأمرٍ مني، كل هذا لأن (الحزب الديمقراطي) قام بإثارة الفتنة بيننا وبين الأكراد، لأنه رأى أن مهاباد تذهب من يده، ولأنهم رأوا هزيمتهم قر قربت ووصل الأمر بهم الى اصدار منشور وأرسلوا نسخ منه للعديد من الصحف، يذكرون فيه بأن الإيرانيين يسعون للقضاء على الأكراد. في حين أن الجميع يعلم بأن القوات المسلحة الإيرانية جاءت لتخليص الأكراد من أعدائهم ممن لا يريدون الخير للشعب الكردي. لأننا نعلم دائماً أن الأكراد هم إخواننا. ورغم كل هذا يزعمون بأننا علينا أن لا نعامل الأكراد بهذه الطريقة ويبعثون للمهندس بازركان البرقيات بذلك. إنهم يريدون أن يؤججوا الأوضاع بما يخدم منافهم. إنهم أنفسهم الذين كانوا يروجون الى أن الإسلام أفيون الشعوب، أفيون الطبقة المستضعفة، حتى يستطيع المستثمرون أن ينهبوا هذه الطبقة دون أن تعلم، متناسين أن التاريخ جلياً أمام الجميع، والجميع يعرفون تاريخ الإسلام ( [٦٦])، فكلامهم هذا يدل أنهم ضد فكرة الدين بالأصل وليسوا ضد الإسلام فحسب.
الأنبياء جميعاً كانوا من الطبقة المستضعفة
إن جميع الأنبياء- كما تعرفون- كانوا من الطبقة المستضعفة وحرضوا الطبقة المستضعفة على القيام ضد المستكبرين. حيث نرى أن النبي ابراهيم وأتباعه من الطبقة
[٦٦] إشارة إلى تاريخ الإسلام العظيم الذي نصر المستضعفين على المستكبرين.