صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٠ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مقارنة الحكومة الإسلامية بالأنظمة الفاسدة
الحاضرون: علماء الدين وقادة الفرقة ١٦ المدرعة في قزوين
بسم الله الرحمن الرحيم
التفاوت في وضع الجيش بين الحكومة الإسلامية والحكومات الفاسدة
الآن نستطيع أن نرى حيث يجتمع في هذه الصالة الصغيرة علماء الدين ورجال الجيش، أيهما أفضل هذا الوضع أو ذاك الذي كان فيه الجيش في طرف وعلماء الدين في الطرف الآخر، والشعب في تباعد عن الجيش والجيش في تباعد عن الشعب؟! والفرق الآخر الموجود بين الحكومات الفاسدة والحكومات الإسلامية، هو أنه بما أن الحكومات الفاسدة خائنة للشعب فهي تخشى من الشعب الرافض لها وتحذر منه، ومن أجل ذلك فإنها تقوم بتأسيس الجيش من أجل إرهاب الشعب. وبما أن الجيش قد بني في تلك الحكومات من أجل إرهاب الشعب، فالشعب يعتبر الجيش عدوا له وكذلك الأمر للجيش، لذلك نجدهم دائماً بعيدين عن بعضهم البعض، ويسود بينهم سوء الظن تجاه بعضهم البعض، ومن المحتمل أن الناس عندما يذهبون إلى المساجد يقومون بالدعاء على الجيش بدلًا من الدعاء له. وكذلك الأمر بالنسبة للجيش- جيش الحكومات الفاسدة- بدل الدفاع والحفاظ عن الشعب يقوم بقتل الشعب. وهذا هو الوضع في الحكومات الفاسدة التي تقوم بتأسيس الجيش خوفاً وحذراً فيقوم بإرهاب الشعب خوفاً منه ومن قيامه.
أما في الحكومة الإسلامية فالأمر ليس على هذه النحو، فالحاكم الإسلامي ورئيس الدولة لايوجد عندهم خوف أو حذر من الشعب لأنهم من هذا الشعب ولهذا الشعب، ومن المحتمل أنكم أنفسكم سمعتم بهذا الأمر أنه عندما كان محمد رضا يريد المرور بشارع للذهاب إلى مكان ما كان عناصر المخابرات (السافاك) يمشطون المنطقة قبل يومين، ويقومون بمراقبة جميع البيوت التي تشرف على ذلك الشارع، ويزرعون عناصرهم في تلك البيوت ويخرجون الناس من بيوتهم من أجل مراقبة الشارع، كل هذا الأمر لماذا؟؟! لأن محمد رضا شاه كان خائفا، فهو خائف أنه عندما يمر من هذا الشارع أن يقوم الناس الغاضبين منه، بالقضاء عليه.