صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - نداء
نداء
التاريخ: ١٦ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٥ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: العفو العام في كردستان
المناسبة: ذكرى مذبحة ١٧ شهريور (الجمعة الدامية)
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
فاجعة ١٧ شهريور ١٣٥٧، والذكريات المؤلمة للأيام العظام التي مرّت على هذا الشعب، أعطت ثمارها في تحطم قصور الظلم والاستكبار واحلال جمهورية العدل الإسلامي مكانها. وهنا يجب أن نقول: (كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء) فهذه المقولة يجب أن تكون قدوة للأمة الإسلامية، القيام في كل مكان وفي كل زمان، فعاشوراء قيام عدد قليل من المطالبين بالعدالة يملأهم الإيمان والعشق في وجه الظلمة والمستكبرين، وهذه الحادثة يجب أن تكون قدوة في كل مكان وزمان، وهذه الأيام ماهي إلا تكرار لعاشوراء، وتلك الساحات والشوارع والأحياء والنواحي التي أريقت فيها دماء أبناء الإسلام ما هي إلا تكرار لكربلاء. فهذه العبرة هي تكليف وبشرى، فهي تكليف لأنها تفرض على المستضعفين وإن كانوا قلة القيام في وجه المستكبرين ولو كانوا أقوياء ومسلحين. وهي بشرى لأن الشهادة علامة النصر، ١٧ شهريور تكرار لعاشوراء وميدان الشهداء تكرار لكربلاء وشهداءنا تكرار لشهداء كربلاء وأعداء شعبنا هم تكرار ليزيد وأعوانه. فكربلاء حطمت قصور الظلم بالدماء، وكربلاؤنا هدمت قصر السلطة الشيطانية، والآن حان دورنا نحن ورثة هذه الدماء، ويجب أن لا يهدأ لنا بال حتى نكمل مسيرة التضحية والإيثار التي بدأوها بالإرادة الصلبة والقبضة المحكمة لكي ندفن فلول النظام الظالم والخونة وعملاء الغرب والشرق تحت أقدام الشهداء الطاهرة. أما الفتنة في كردستان والتي أشعلها جماعة من الخونة الذين لايعرفون الله، يملكون الأسلحة الأجنبية ويتم تحريضهم من الخارج. وبفضل القوات المسلحة وحرس الثورة استطعنا إحباط مؤامرات هؤلاء وتدميرهم وتفريق قادتهم المفسدين عملاء الأجانب، وبقي الشباب المخدوعين، ونحن أعلنا مراراً أن كل من يسلّم نفسه وأسلحته من أولئك الشباب الذين انخرطوا في الحزب الديمقراطي، بشرط عدم اشتراكهم في عمليات قتل أو تخريب، فسنعاملهم كأخوة، وسنعفوا عنهم. إن هذا القانون شامل لجميع الفئات والأخوة الأكراد، فالجميع يستطيعون الخروج من مخابئهم والالتحاق بإخوانهم ومتابعة حياتهم الطبيعية،