صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٧ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٣ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: دور وأداء الشرطة في نظام الطاغوت ونظام الجمهورية الإسلامية
الحاضرون: خريجو كلية الشرطة
بسم الله الرحمن الرحيم
نظراً لضيق الوقت والجو الحار في هذه الحجرة المكتظة بالناس، سأكتفي بالإشارة الى جانب من عملكم أنتم رجال الشرطة الذين ستقع على عاتقكم مهمة الأمن وحماية الناس إن شاء الله.
خصائص قوى الأمن في عهد الطاغوت
إن نظرة الشعب الى الشرطة في عهد الطاغوت لم تختلف عن نظرته الى قوى الأمن والجيش يومذاك. فالانطباع العام لدى أبناء الشعب آنذاك هو أن الناس تهرب من الشرطة. ليس من الشرطة فحسب، بل ومن قوى الأمن الداخلي، لأن عملها كان يتلخص في ارهاب الشعب وقمعه وكنا قد شاهدنا ذلك في عهد رضا خان. ولكن هذه القوات فرّت من طهران عندما هاجم الحلفاء ايران. وقيل حينها أنها ذهبت إلى أصفهان ومن هناك لانعلم الى أين ذهبوا. وقد ذكروا بأن هذه القوات قاومت ثلاث ساعات فقط أمام المهاجمين، وحين سأل رضا خان أحد مسؤوليه لماذا ثلاثة ساعات فقط، فأجابه: ومن قال لك أننا قاومنا ثلاث ساعات بل لم نقاوم أبداً وسلمنا أنفسنا دون أية مقاومة.
لقد كان صمود الجيش أمام الاعتداء الأجنبي على هذا الشكل، بينما كان يمارس في الداخل القمع والإرهاب بحق أبناء الشعب، وأنا بنفسي كنت شاهداً على حالة الفوضى التي انتابت الثكنات العسكرية وقت الهجوم، حيث كنت أرى الجنود تائهين في شوارع طهران دون هدف أو قيادة، وكل ذلك لأن الطاغوت كان يريد الجيش في خدمته وليس لخدمة البلد، كان يضع كافة مسؤوليه من محافظين وجنرالات في خدمة مصلحته الشخصية وكان يرى في هذا الشعب بقرة حلوب أتت لإشباعه وإشباع نزواته ورغباته الشخصية، هذه هي حكومة الشاه، تقهر أبناء الشعب وتهرب أمام المعتدين الأجانب.
طريقة تعامل الحكومات العميلة مع الشعوب
كان رضا خان وولده وأعوانهم كما كنا نراهم، يظهرون قوتهم وجبروتهم أمام أبناء