صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - خطاب
الوقت، ولكن السلطة قمعت هذه الانتفاضات لأنها كانت تتمتع بالسطوة والجبروت. لقد أخذوا علماء آذربيجان ونفوهم إلى سقّز، وبعد ذلك- بعد مدة من الزمن- سمحوا للمرحوم ميرزا صادق آغا أن يأتي إلى قم حيث توفي فيها. كما ألقوا القبض على علماء مشهد جميعهم، وسجنوهم في طهران. وكان المرحوم آغا زاده من العلماء المبرزين هناك. كنت أرى منزله المتواضع، حيث كان وحيداً وقد وضع تحت المراقبة، ولذلك لم يكن أحد يستطيع أن يتصل به، كانوا يأخذونه إلى المحاكم .. وفضلًا عن ذلك، من الذي كان اكثر نشاطاً داخل مجلس الشورى الوطني؟ إنه السيد حسن المدرس. هؤلاء هم علماء الدين على خلاف ما كان يقال عنهم بأنهم من صنع البلاط الملكي. من الذي كان يحرض الشعب خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة؟ إنهم هؤلاء العلماء. واليوم ايضاً حيث نحيا تحت ظلال الجمهورية الاسلامية، فإن علماء الدين هم الذين يحرصون على قطع دابر هؤلاء الخونة ولا يسمحوا لهم بنهب خيرات هذا البلد والنفوذ الى مؤسساته. علماء الدين الذين يعرفون الحلال والحرام ويحافظون على بيت المال. حتى أنه عندما خصص للعلماء مبلغاً من المال في مجلس الخبراء، رفضوا ذلك وقالوا ماذا نفعل بهذا المال، لدينا ما يكسينا ويطعمنا، فلا حاجة لنا به، هكذا قال العلماء. إن نفس هؤلاء العلماء الذين تقولون عنهم كذا وكذا، عندما خصص لهم مبلغ عشر ملايين، اعترضوا وقالوا ماذا نفعل بهذا المال. وعندما أرادوا أن يهيئوا لهم مكانا جيداً ومجهزاً بالأسرّة و ...، قالوا، ما حاجتنا إلى هذا؟ إن بإمكاننا أن نعمل في المجلس وإذا حان وقت النوم نتغطى بعباءتنا وننام. أما الشاه وأعوانه فلم يرضوا بذلك، بل يسعون الى ملء جيوبهم بالمال إلى درجة يحتارون ماذا يفعلون به! وينقلوا ثروات البلد إلى الخارج، ليس فقط المال بل الثروات الثمينة أيضاً، لكي يترفهوا بها هناك. ومن الأشياء التي سمعتها في باريس، وبقيت عالقة في ذهني، قول أحدهم، أن أحد أفراد أسرة الشاه محمد رضا- لا أذكر أيهم الآن- كان يملك قصراً لا أعلم كم سعره ولكن الذي أعلمه أنه دفع ستة ملايين دولار لتزيينه بالزهور .. ستة ملايين دولار من أجل الزهور!! هكذا كان يعيش هؤلاء، كما أن المقربين منهم في كردستان كانوا كذلك، وقد استغفلوا إخواننا الأكراد. إنهم يريدون أن تسير الأمور بهذا الشكل، ينهبون ثرواتكم ليشتروا به قصوراً، ويدفعوا خمسة ملايين دولار من أجل الزهور. إنني لا أذكر كم كان ثمن البيت نفسه، ولكنني أذكر كم من المال انفق على تزيينه بالزهور. ولا تنسوا أن كل سنة، كانت هذه المسألة تتجدد.
مؤامرة الغرب، تضعيف الإسلام ورجاله
على كل حال، خططوا لكل ذلك وجردونا من ذواتنا، ومن قوة الإسلام، وعلمائه لقد سلبونا أنفسنا. وسائل الإعلام، التعليمات، كلها صارت استعمارية، وتعمل على مسخنا.