صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - خطاب
درس في الغرب. فالغربيون ولكثرة الدراسات التي أعدوها حول الشرق، أدركوا مايجب عليهم فعله لكي يبدلونا إلى كائنات أخرى. ولكن الآن ومن خلال هذا التحول الذي حققناه، فقد قمنا بتخفيف وطأتهم علينا ونأمل أن تبقى أيديهم عاجزة عن المساس بنا إلى الأبد.
تاريخ ٢٥٠٠ عام حافل بالعلماء الكبار
علينا أن نفكر ونتأمل في تراثنا وفي جامعاتنا كي نعود الى ذاتنا التي أضعناها، يجب أن ندرك ماذا كنا، فهؤلاء تحدثوا عن ٢٥٠٠ عام من الشاهنشاهية وهي التي أوصلتنا إلى هذا الوضع. في حين أن هذه الفترة من تاريخنا كانت حافلة بأسماء علماء كبار وخصوصاً في عهد الإسلام، كان عندنا علماء في كل المجالات وهذه الأمراض التي لايستطيعون في أوروبا معالجتها حتى الآن بشكل كامل، كان علماؤنا يعالجونها بالنباتات الصحراوية، أما الآن فإذا كان الطبيب يتبع أساليب قديمة فإنهم لا يثقون به، في حين أني رأيت بعض الأطباء والذين انقرضوا الآن كانوا يعالجون الأمراض المزمنة بشكل كامل بالعطارية.
وجوب تحول العقول عن النمط الغربي
على أية حال إن التحدي الذي يواجهنا ويواجهكم وسيواجه أجيالنا القادمة يتمثل في ضرورة ابتعاد عقولنا عن النمط الغربي الذي اكتسبته. فما أن نتحدث نتحدث عن الغرب، حتى النساء اللواتي يقضين أوقاتهم في الشوارع، زيهم أصبح تقليداً للغرب، وإذا ماتغير الزي في الغرب غيروه هنا أيضاً، وما أن يسمعوا أن مجلة ما كتبت أن فلان عمل كذا، فإن الشوارع تمتلئ بالزي الجديد وتبدأ موضة جديدة في الغد، لأن الغرب قبلتهم ويصلون باتجاهها! .. عليكم أن تبعدوا هذه الأفكار عن أذهانكم، فكروا بشبابكم وبأنكم تستطيعون أن تمتلكوا القوة الكافية لمواجهة هذا التحدي، يجب أن تعملوا بجد، فكّروا وتأملوا وستصلحوا كل شيء بإذن الله.
مشاركة جميع الفئات في إعمار البلد
أنا مسرور لهذه التحولات المعنوية التي ظهرت في العامين الأخيرين وخصوصاً خلال هذه الثورة، ومنها اشتراك جميع الفئات من مثقفين وعلماء وأطباء مؤسسة جهاد البناء بشكل منقطع النظير، فعلى سبيل المثال النساء ذهبن إلى الحقول ليحصدن القمح وليعلن عن مشاركتهن في مؤسسة جهاد البناء. صحيح أنكم لا تستطيعون أداء هذه الأعمال بمهارة ولكن مشاركتكم تمنح القدرة للعامل، فهذا العامل يتضاعف عمله عدة أضعاف عندما يرى امرأة من المدينة جاءت لمساعدته. لا تستهينوا بهذه الأمور، عندما تذهبون إلى هناك