صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - خطاب
مارسوا هذه الدعاية كثيراً في زمن رضا شاه، حتى أن الكثير من الناس- ممن يفتقرون الى الوعي- ابتعدوا عن علماء الدين والنشاطات الدينية.
دعاية الشاه ضد علماء الدين
لقد ازدادت حدة الدعاية في عهد الابن- الذي كان أسوأ من الأب في بعض النواحي- حتى أنها وصلت إلى الجامعة وأثّرت في عقول الشباب- الشباب الطيبين-، حتى أصبح من الصعب ذكر اسم أحد المعممين علناً! ووصلت الأمور إلى درجة أن بعضهم كانوا يكتبون بعض آيات القرآن الكريم على جدران الجامعة بقصد المسخرة والاستهزاء، لقد كان هدفهم تضليل هؤلاء الشباب وإبعادهم عن طريق الحق لأنهم كانوا يخشون أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه الإسلام قوياً، ويمتلك علماء الإسلام القوة اللازمة للأخذ بالمجتمع الى معارضة الأجانب ورفض هيمنتهم. لقد حاولوا النفوذ إلى كل الفئات التي من المحتمل أن تشكل خطراً عليهم لتضليل مسيرها أو للقضاء عليها. حتى أنتم أيها الأبطال لم يستثنوكم، لم يستثنوا الرياضيين أيضاً لأنهم كانوا من المتدينين الأقوياء والمحبين للإسلام. لقد حاولوا أن يشغلوا بال هؤلاء الرياضيين بمسائل أخرى بعيدة عن مسائل البلاد الرئيسية ولكنهم لم ينجحوا في ذلك. وحاولوا أن يبعدوهم عن الإسلام ولكنهم فشلوا.
فعلوا ذلك مع كل الفئات، في محاولة لإخماد مقاومتهم وإذا لم ينجحوا كانوا يسعون إلى تضليلهم وإبعادهم عن أهدافهم، وإذا رأوا حرفهم عن مسيرهم أفضل من القضاء عليهم كانوا يوجهون ضدهم دعايتهم، وإن لم ينجحوا في أي من هذه الأساليب، عملوا على لفت انتباههم إلى مواضيع أخرى.
لقد قام رضا شاه باضطهاد طبقة علماء الدين وبحجج واهية- طبعاً معظمكم لايتذكر ذلك-. ولما ظهرت الجامعة كقوة واقعية تستطيع أن تهدد أمنهم سعوا إلى سحقها أيضاً ووجهوا دعايتهم المضللة ضدها، لقد عملوا على تضليل عقول الشباب الطيبين، فدعايتهم كانت تطال كل شيء ابتداءً من المذهب وانتهاءً بالإسلام. وبعد هذا قاموا بالفصل بين الجامعة والحوزة، وضيعوها الواحدة تلوالآخرى. وأن بعض الذين لم ينحرفوا في هاتين الفئتين لم يكونوا يستطيعون فعل أي شيء لأن زمام الأمور لم تكن بأيديهم، وإنما كانت في أيدي أولئك الذين أدركوا أن اتحاد الجامعة والحوزة يشكل خطراً عليهم، فقاموا بخلق العداوة بين هاتين الفئتين.
الأساليب المختلفة للاستعمار في تضليل الشعوب وقمعها
وهكذا كان لديهم مخطط اضافي يقضي بسحق كل ما لا يمكن تغييره، كانوا يقتادون