صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - خطاب
الأعداء مذعورون من تحول النظام إلى نظام إسلامي
والشيء المؤكد فيما يتعلق بمجلس الخبراء والجمهورية الإسلامية، هو أن الكثيرين يخشون الإسلام، يخشون من أن يأتي نظاماً إسلامياً لا يعود بمقدورهم أن يتصرفو كما يشاؤون، وينهبوا كما يحلو لهم. المسألة برأيي هي أن البعض متضايقين لأن أعضاء مجلس الخبراء سيناقشون صياغة قانون أساسي إسلامي للجمهورية الإسلامية دون أن يكونوا هم بين هؤلاء الأعضاء، ولهذا فهم متضايقين، ويقولون لم نحن غير موجودين؟! حسناً، لأنكم لم تفوزوا بالانتخابات، وإن الشخص او الشخصين اللذين دخلا المجلس دخلا بالتزوير، وليس عن طريق أصوات الشعب، لقد تلاعبوا بالانتخابات، فهل انتخب الشعب قاسملو ( [١١٠])؟ إن الأكراد أنفسهم لم ينتخبوه، لقد أخاف البعض واحتال على البعض حتى ينتخبوه، وعلى الرغم من هذا فإنه لم يأت إلى هنا، كنت أظن أنه سيأتي إلى هنا وعندها سيلقون القبض عليه.
حضور علماء الدين في مجلس الخبراء
إنهم يخافون من الإسلام ومن النظام الذي سيؤسسه علماء الدين- بإذن الله- إذ سيقيمون نظاماً إسلامياً لا مكان فيه للنهب والاحتيال واللصوص وأولئك الأفاقين واللاهثين وراء الغرب. طبعاً إن سبب انزعاجهم هو كيف وصل عالم الدين إلى السلطة؟! طبعاً هم لا يهتمون لكونه رجل دين، ولكنهم يعلمون ان عالم دين سيعمل من أجل الإسلام، فلو كان لصا وأفاقا مثلهم لما قالوا شيئا، ولهذا فهم متضايقون الآن من كون جميع أعضاء المجلس من علماء الدين، إن هذه الجمهورية جمهورية إسلامية، ولهذا أعطى الناس أصواتهم لعلماء الدين، والشعب هو من جاء بهم ليؤسسوا جمهورية إسلامية، نعم لو كانت جمهورية غربية مثلًا لاختلف المنتخبون، وعندها يجب أن يجلس عالم الدين جانبا. ولكننا الآن نحن نريد أن نؤسس جمهورية إسلامية وندون قانوناً للجمهورية الإسلامية، فهل نذهب ونحضر أشخاصاً من أوروبا؟! نذهب ونحضر أشخاصاً من أولئك المؤيدين لأوروبا، المؤيدين للغرب، المؤيدين للشيوعيين؟! فهل على علماء الدين أن يذهبوا ويحضروا امثال هؤلاء حتى لا يتضايق السادة؟! ولو ذهب البعض بالفعل إلى أوروبا ليأتي بأناس لصياغة القانون الأساسي لنا، فماذا سيكون موقفهم لو علم الشعب بهذا، وهو الذي كان يطالب دائماً يطالب بجمهورية إسلامية وقانون إسلامي، أم أنهم يعتقدون بأن الشعب سيغفر لهم إذا ما فعلوا ذلك؟!!
[١١٠] عبدالرحمن قاسملو، امين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني.