صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٣ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: منشأ مصائب المسملين
الحاضرون: وفد فلسطيني مبعوث من قبل ياسر عرفات
بسم الله الرحمن الرحيم
حل مشاكل المسلمين يكمن في وحدة الكلمة
على الرغ من أن هذه المصيبة ( [١١٧]) كانت محزنة وثقيلة علينا، ولكن لابد من الصمود أمام المشاكل والمصائب، وبالصمود ستزول المشاكل إن شاء الله. أسأل الله أن يهدينا وكذلك إخوتنا في فلسطين ولبنان عزيمة المقاومة والجهاد أمام كل المصائب التي نواجهها، وآمل أن تحل المشاكل بفعل المقاومة التي يبديها السادة والسيد أبو عمار ( [١١٨]) وأن تصلح أمور المسلمين جميعها إن شاء الله.
بلغوا سلامي وتحياتي لأبي عمار وقولوا له عن لساني أن مشكلاته هي مشكلاتنا أيضاً. وأن المسلمين يجب أن يكونوا يدا واحدة ضد جميع الظالمين، وآمل بوحدة الكلمة بيننا وبينكم وهي موجودة بحمد الله، وبوحدة الكلمة بين جميع الفئات الإسلامية وخصوصاً الدول الإسلامية، أن تحل مصائبنا ومصائبكم ومصائب جميع المسلمين.
نحن نعلم وجميع المسلمين أيضا، بل الدول الإسلامية وهو الأهم، أن ما أصابنا ويصيبنا نابع من مشكلتين: إحداهما المشكلة بين الدول، ومع الأسف لم يستطيعوا حتى الآن أن يحلوا هذه المشكلة، وهي مشكلة خاصة بهم وهم يعلمون أنها منشأ مصائب المسلمين جميعاً، ونحن منذ أكثر من عشرين عاما، نؤكد على هذا الموضوع، تكلمنا كثيراً، كتبنا، دعونا كبار مسؤولي الدول للاتحاد، ولكن مع الأسف فإن هذا الأمر لم يتحقق حتى الآن. والمشكلة الثانية: هي مشكلة الحكومات مع شعوبها، حيث أن الحكومات تتصرف مع شعوبها بشكل يجعلهم يتنفرون من حكوماتهم. فالمشاكل التي تواجهها الحكومات يجب أن تحل على يد شعوبها. ولكن، لا يوجد تفاهم بين الطرفين. فإن لم تكن الشعوب تساهم في تضخيم مشكلات حكوماتها، فإنها على الأقل غير مبالية بما يلحق بها من أضرار. ولقد ذكرت مرارا بأنه على تلك الحكومات أن تأخذ العبرة من مصير حكومتنا السابقة، والحكومة الحالية. فالحكومة في
[١١٧] وفاة السيد محمود الطالقاني.
[١١٨] ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية.