صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - خطاب
تضع شعبا لايملك شيئاً في الطليعة، هذا الشعب الذي كان لايملك إلا إيمانه ونداء (الله أكبر) وقد استطاع بهذا النداء أن ينتصر على الجميع وأن يقطع أيادي الخونة.
يجب أن يكون محتوى النظام الإسلامي إسلامياً
الآن كل شيء ملك لكم، ولكن طبعاً إصلاح ما قد تركه النظام الفاسد من دمار وتخريب سيأخذ بعض الوقت. بالإضافة إلى ذلك، يجب على كل الوزارات والإدارات في البلاد أن تحدث تحولا إسلاميا في داخلها. أننا ندعي بأننا نظام إسلامي ولدينا جمهورية إسلامية ونقوم بتأسيس المؤسسات الإسلامية، يجب أن تكون ذات محتوى إسلامي وبالشكل الإسلامي المطلوب، فمثلًا: عندما يدخل شخص إلى وزارة الداخلية يجب أن يلاحظ الطابع الإسلامي في الوزارة، الكل فيها مسلمون ولا وجود للأشياء غير الإسلامية، فمن غير الممكن أن ندعي بأننا جمهورية إسلامية وتبقى الوزارات كما كانت عليه في السابق، فهذا الأمر فيه تناقض أن أدعي بالإسلامية والنظام الإسلامي دون أن يكون المحتوى إسلاميا، لذلك وبهمتكم أيها الأفاضل نأمل بأن نكون قادرين على بناء إيران الإسلامية، وهذا الأمر سوف يتم بهمتكم أيها الشباب وبهمة كل الشعب الإيراني رجاله ونسائه. سنتمكن من بناء المجتمع الإيراني المسلم، الذي تطبق فيه الأحكام الإسلامية، وليعلم الشعب بأن نظاما إسلاميا كهذا، خال من الظلم والجور والسرقة والفحشاء، مطابق للعدالة. في جميع مرافقه، من الممكن أن يتحقق ولكن بحاجة إلى مقدار من السعي والجهد والمتابعة. هذا البلد بلدكم وكما تسعون لإعمار بيوتكم يجب أن تسعوا لإعمار بلدكم. في السابق كان الناس يقولون: نحن نسعى ونكد والآخرون يجنون ثمار تعبنا. أما اليوم فالأمر ليس كذلك، وليس هناك من يجني تعب الغير، كلنا نعمل والعائد لبلدنا ولأفراد المجتمع الواحد.
أهمية مسألة القانون الأساسي ومجلس الخبراء
يجب أن أكرر وأؤكد لكم مرة أخرى فيما يتعلق بمسألة القانون الأساسي ومجلس الخبراء، فعندما يتقرر تشكيل مجلس الخبراء، يجب أن تسعوا جاهدين، لكي يكون أولئك الأعضاء من الأشخاص الملتزمين والمؤمنين ليسوا ذوي ميول يسارية أو يمينية، على اطلاع كامل بالدين الإسلامي، فنحن نريد تدوين قانون إسلامي لذلك يجب أن يكونوا على معرفة بالإسلام يفهمون أحكامه وتشريعاته، على يقين بأن الإسلام هو النظام الضروري لبلادنا. لذلك علينا توحيد قوانا لكي نقوم بالخطوة الأولى بشكل صحيح، ولكي نمضي بالنهضة والثورة قدماً إلى الأمام. وأسأل الله سبحانه أن يوفقكم جميعاً ويوفقنا لخدمة هذا الشعب، وخدمة هؤلاء المحرومين. ودمتم في رعاية الله.