صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - خطاب
الحرية ضمن إطار القانون والإسلام
من الآن فصاعداً إذا تصرفنا بثورية فلا يحق لهم القول بأننا لم نعط الحرية، نحن منحناها ولكنهم أساءوا استغلالها، فالحرية في اطار القانون والحدود التي يسمح بها الإسلام، فالإسلام لايسمح بإعطاء الحرية لمن يفكر بالتآمر والإساءة والقيام بالأعمال التي تؤدي في النهاية الى سفك الدماء. ولابد لنا من تقديم العتاب للحكومة ووزير الداخلية، بسبب موقفهما ازاء الحادث الذي جرح فيه ٣٠٠ شخص حسبما قيل، إذ إنهما لم يبدر عنهما أي تحرك سوى التأسف ولم نسمع من الراديو شيئاً آخر، فلو كان ممكناً أن يقتنع الإنسان بالنصيحة لتوقف هؤلاء الآن عن أعمالهم الشنيعة فنحن نصحناهم منذ بضعة أشهر وحتى رجوناهم واتبعنا كل الوسائل السلمية المتاحة ولكن يبدو أنهم لن يكفوا عما يفعلوه بمجرد النصيحة بل يجب التصرف معهم بحزم ومن المحتمل أن يتم الإعلان اليوم أو غداً عن إيقاف الكثير من تلك الأحزاب وعدم السماح لكتاباتهم بالنشر في أي مكان داخل البلاد، ولقد أدرك الشعب بأن أمثال هؤلاء ليس أكثر من مخربين لا تنفع معهم الطرق السلمية، فالحزب الديمقراطية في كردستان هو عبارة عن مجموعة من المخربين، فاسدة ومفسدة ولانستطيع السماح لهم بالتصرف على هواهم، والآن يعترضون ويتهموننا بالقيام بمثل أعمالهم والتي كان آخرها أول البارحة وماقبله، وبعدها قالوا بأن الناس أنفسهم فعلوا هذا! هم نفسهم يختلقون المشاكل ليلقوها فيما بعد على عاتق الناس. وقد قرأت في الصحف بأن الفاسدين عز الدين حسيني وقاسملوى [٤٧]- ولا أظنهم هنا الآن- يقولون بأن حرس الثورة هم من يقومون بتلك الأفعال، وأنا أقول لهم أنكم قطعتم رؤوس الحرس والناس، ولا ينسى أحد فعلتكم مع الأطفال؟! إن أناسا كهؤلاء لايجب التسامح معهم، وسنفعل ذلك إن شاء الله.
بالتصويت للجمهورية الإسلامية تم إبطال المؤامرات
طبعاً، نحن نرغب الآن أن نتعامل بتسامح مع أصحاب الأقلام أو من يظنون أنفسهم من المثقفين، ولكن يجب عليهم التوقف عما يفعلون في نهاية المطاف، فطريق الشعب واضح وليس بالشيء المجهول، وكل من يطلع على أمور إيران في الخارج والداخل أحزاباً وغيرها لايخفى عليهم مايريده الشعب، فهو يريد الإسلام والجمهورية الإسلامية، والأقلية الفاسدة لاتعني لنا شيئاً حين تقول نعم للجمهورية ولا للإسلام، وتزعم حينها غياب الحرية، فالحرية هي هذه الانتخابات ورأي الأكثرية، وليس أنتم الذين لاتفوق نسبتكم الواحد وربما الاثنان بالمئة كحد أقصى! فهذه الانتخابات التي أجريناها لم يحصل لها مثيل في الدنيا حيث حررت الناس جميعاً وأعطوا أصواتهم بحرية. ولكن هؤلاء حاولوا عرقلة الانتخابات في
[٤٧] من قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني.