صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - خطاب
النصر واستمرار الثورة رهن بالتوجه لله والأخوة والوحدة
توجهوا إلى الله ولاتشركوا به شيئاً سواء في العبادة، وفي كل شيء. وإن هذه الأصوات التي تمسعونها هي أصوت قدرة الله. فالله هو من نصر هذه الثورة، ولو كانت الأمور تسير بحسب الموازين الطبيعية، فقد كنا أربعة معممين وعدة من الكسبة، أما أولئك فقد كانوا يمتلكون كل شيء. ولكن عندما بدأت نهضتنا، جعل الله الناس يلتحقون بنا أفواجا أفواجا. ولو أنهم أرسلوا الطيارات التي اشتروها من أمريكا لقصفنا فلم يكن عندنا قدرة ندافع بها عن أنفسنا، ولكن الله صرفهم أيضاً عن ذلك ودب الرعب والخوف في نفوسهم، حيث ربطت أيديهم وأرجلهم، وكل ذلك يعود إلى تمزق باطنهم، حتى أن أصحاب الرتب الصغيرة لم يعودوا يطيعون من فوقهم. إن هزيمتهم هذه لم تكن عادية، لقد تزلزل وانهار حكمهم بإذن من الله. إن الله ينظر إلى هذه الأمور دائما، وهو أشد وضوحا من هذه الشمس. وإذا حافظنا على توجهنا إلى الله، وعلى هذه الأخوة والوحدة، فإننا سنواصل تقدمنا حتى النهاية. ادعوا أن لانغفل عن الله تبارك وتعالى، أن لانغفل عن الإسلام، وأن لانمضي خلف تلك الأشياء الزائفة والتي تمضي سريعاً. أن لا نقتصر اهتمامنا على أمورنا الشخصية فهي زائلة لا محال، وإنما الذي يبقى هو معنويات الانسان فقط.
أسأل الله أن لايبدل هذا الأمان بخوف أبداً، وأن يجعلنا من أهل عبادته وأن لانجعل له شريكاً في شيء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته