صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٣ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الابتعاد عن الخلافات والمواجهة المنطقية مع الفوضويين
الحاضرون: أساتذة جامعة شيراز ومسؤولو التربية والتعليم في محافظة فارس
بسم الله الرحمن الرحيم
نبذ الاختلافات
عندما سننتهي من إرساء دعائم الثورة، سيقوم البعض في المدارس والجامعات وبالأخص في الجامعات- إذ إنها محل التربية والتعليم- بخلق المشاكل، وقد أتت إلى هنا جماعات من طهران ومن المناطق الأخرى، يسألون عما عليهم فعله. إنهم يخططون لأمر ما، ولكن المهم هو أن هذه الجماعة المخربة تشكل أقلية. وأغلب الناس لا يسعون وراء الخلافات. ولكن، على هذه الأغلبية أن تسعى لحل النزاعات الموجودة بينها، وأن تتحد مع بعضها ولا تسمح للنزاعات أن تفرق بين صفوفها، وبهذه الوحدة فإنهم سيقطعون الطريق على تلك الأقلية، وستصبح عاجزة عن تنفيذ مخططاتها. المهم، هو أن يتصدى المتواجدون في الجامعات، وعملهم محصور بالتربية والتعليم، سواء كانوا أساتذة أو شبابا، أن يتصدوا لهم بصورة عقلانية، لأن أولئك لا منطق لهم، المخربون لا منطق لهم، هم فقط يريدون أن يخربوا. وبمجرد أن تقفوا أمامهم وتسألوهم: لماذا تفعلون ذلك؟ ستكتشفون أنهم يفتقرون للمنطق. إن كل ما يعرفوه هو عليهم أن يخربوا فقط، لا يسمحون بإنجاز أي شيء. وكشف هذا الأمر يقع في الدرجة الأولى على عاتق الجامعيين والأساتذة ومدراء المراكز العلمية، وغيرهم. نحن أيضاً سنقوم بما نستطيع فعله، والحكومة أيضا ستتحرك في هذا المجال. وأنا سأنظر في أمر هؤلاء لأرى من هم وماذا يمكننا أن نعمل حيالهم.
[أحد الحاضرين: نرجو أن توضحوا لنا الحقوق بين التلميذ والمعلم طبق رأي الإسلام- إذ يصل عددهم إلى عشرة ملايين تلميذ- وعندها، إن أراد أحد سواء كان تلميذاً أو معلماً أن ينحرف عن هذا المسير سنواجهه بشدة، فهل لديكم رسالة توجهوها لنا بهذا الشأن ...].
إننا ننصحهم وإذا رأينا أنهم مصرون على أن يخططوا لمؤامرة ما- لا سمح الله- فعندها سنتصرف معهم بطريقة أخرى، ولكن المهم أن يكون الجامعيون، والمعلمون والأطباء متحدين، وألا يختلفوا أبدا، فإن كان المجتمع سليم وأكثرهم كذلك، والمنحرفون أقلية، فإن هذه الأقلية ستزول بسرعة. ولكن عادة ما يكون هناك خلافات. هذه الخلافات هي