صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - خطاب
أصبحت الأوضاع إبان الثورة، لقد رأوا كيف تهزم جميع القوى أمام قوة الإيمان واتحاد الشعب في سبيل الهدف الإسلامي. ولهذا، فإن أغلب الخطط خطط شيطانية، ولهذا يجب أن نكون حذرين أكثر من قبل، وأن لانتصور أننا الآن حطمنا العائق الذي كان في طريقنا وانتهى الأمر، إنهم الآن مشغولون بالتجهيز والإعداد والاجتماعات والاتصالات لمواجهتنا، حتى أن بعضهم لم يكونوا متفقين في يوم من الأيام، مجموعات لم تلتق يوماً على أمر واحد، اتحدت فيما بينها وهم الآن على اتصال دائم يحيكون المؤامرات ضدنا. عليكم بقراءة الصحف ومتابعة موضوع القانون الأساسي والخبراء وستعرفون المجموعات التي اتحدت مع بعضها لتقدم التأييد والمساندة لمرشحيها الخاصين.
صفات أعضاء مجلس الخبراء
احرصوا على أن يكون مرشحوكم من الإسلاميين، فنحن نريد إقامة دولة إسلامية، ولانريد إقامة دولة غربية، فالدولة الإسلامية يجب أن يكون قانونها إسلامي، وأولئك الذين ستختاروهم بعنوان خبراء لمناقشة القانون، يجب أن يكونوا خبراء إسلاميين. والموضوع كما لو أننا نطلب من فقيه أن يعالج الناس لالشيء إلا أنه فقيه! الطبيب هومن يعالج الناس، والفقيه مهما كان فقيهاً فإنه لايعرف كيف يداوي الناس. ونحنالآن نريد أن نضع قانوناً إسلامياً، نريد جمهورية إسلامية. إن هؤلاء الشباب الذين نزلوا الى الشوارع واستطاعوا في النهاية أن يهزموا أعداءهم ويسقطوا النظام، إن ما كان يجمعهم هو الحس الإسلامي، ولو لم تكن كلمة الإسلام التي تجمع الناس، فما الذي يدفعهم للوقوف في وجه الدبابة والمدفع؟ الناس ليسوا مجانين ليضحوا بحياتهم من أجل لاشيء، الإسلام هو الذي دفعهم إلى ذلك. وكما في صدر الإسلام فإن جنود الإسلام كانوا يضحون بحياتهم في سبيل إسلامهم ولم يكونوا يهابوا الموت، وإنما كانوا يعتبرون التضحية واجباً عليهم، وشبابنا اليوم أصبحوا كذلك.
ففي كثير من الأحيان كان يأتي إلى هنا بعض الشباب، ويهمس في أذني: (ادعو لي بالشهادة). لقد أصبح كل شبابنا هكذا وهذا الحس الذي لديهم هو حس إنساني وإسلامي وهو الذي حقق لنا النصر، وبناءاً على هذا الإحساس كان يقدم الناس دماءهم. فهل من الممكن أن نقوم الآن وبعد كل الذي قدمناه، بوضع قانون أمريكي لأنفسنا أو قانون أوروبي أو قانون غربي، وننسى كل الدماء التي قدمها شبابنا؟! إن الأمر الآن بين أيديكم، وهذا القانون لايزال مسودة، والمسودة لاتعني شيئاً، فعليكم أن تبدوا رأيكم فيها وأن تصوتوا على القانون الجديد.
المهم هو أن يكون الخبراء إسلاميين، أمناء، مؤمنين، واعين لمسألة المعسكر الشرقي والغربي