صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٧ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ثورة الرحمة، وجوب يقظة علماء كردستان وأبنائها
الحاضرون: موظفو شركة (إيران ناسيونال) في مشهد، ومصانع (زامياد)، وعمال المؤسسة الصناعية (دنيا فلز)، وموظفو شركة طهران للتبغ، وعدد من أفراد الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم رحمة الله على غضبه
إن رحمة الله سابقة لغضبه (يا من سبقت رحمته غضبه) ( [٦١])، ومفتاح كلام الله يبدأ باسم (الرحمن) و (الرحيم)، وباسم الرحمن والرحيم وبتكرارها بدأ القرآن. إن الله رحيم بعباده وإن هذه الرحمة هي التي أدت إلى خلق العباد وهيأت لهم أسباب الرفاه والعبادة. وهي التي أدت إلى إرسال الأنبياء العظام، إن رحمة الله تقتضي السعادة للعباد في الدنيا والآخرة، وقد هيأ لهم سبحانه وتعالى مسلتزمات السعادة المادية والمعنوية. ومع أن رحمة الله سابقة لغضبه، ولكن إذا اقتضى الأمر ولم يدرك الناس قدر رحمة الله وعصوا أوامره وأوجدوا الفساد والفتنة، تضيق باب الرحمة وتفتح باب الغضب. ولكن النبي الأكرم (ص) نبي الرحمة، وكان يعامل الناس برفق، وبهذه الرحمة كان يهدي الناس وكان يتألم لأجلهم، وقد تأثر برحمته الضالون واهتدوا، ولكن عندما كان يرى أن البعض ضالين وسوف يضلون الأمة وأنهم غدة سرطانية من الممكن أن يفسدوا المجتمع بأسره، فإنه كان يعاملهم بغضب. ويهود بني قريضة كانوا أجداد هؤلاء الصهاينة، وعندما لاحظ النبي الأكرم أنهم ضالين ويدعون إلى الضلالة أمر بقتلهم جميعاً لكي يجتث هذه الغدة السرطانية. وأمير المؤمنين- عليه السلام- مع كل عطفه ورحمته عندما رأى أن الخوارج ضالين مضلين شهر سيفه وقاتلهم وقتل أكثرهم إلا الذين فروا. فالرحمة أولًا، وإذا كان الشخص غير جدير بها فعندها الغضب والانتقام.
الثورة الإيرانية ثورة الرحمة
بعد أن انتصرت شعبنا وأخرجنا الخونة والجناة، فتحنا باب الرحمة على مصراعيه
[٦١] علم اليقين، الفيض الكاشاني، ج ١، ص ٥٧.