صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - نداء
نداء
التاريخ: ١٨ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٤ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: سبع وصايا للشعب والحكومة
المناسبة: منتصف شعبان (ولادة الإمام المهدي- عج-)
المخاطب: أبناء الشعب الإيراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك للمسلمين والمستضعفين الولادة الميمونة لمنجي البشرية ووارث النبوة ولي العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.
في السنة الماضية وفي مثل هذه الأيام، لم تقم الأعياد والأفراح في هذه المناسبة بسبب المصائب التي حلت بالإسلام والمسلمين يومئذ، رغم أن عملاء النظام الشاهنشاهي حاولوا إجبار الناس على ذلك للتغطية على ما حصل لكنهم لم يوفقوا والحمد لله. ولكن هذا العام فإن الاحتفالات جاءت مترافقة مع انتصار الثورة وأقيمت في أبهى حالات الجمال والروعة، وقد شكلت هذه المراسم الدينية العظيمة صفعة قوية للمسيئين، كما أصابت هذه الحماسة التاريخية أذيال النظام السابق وأتباع الشرق والغرب باليأس والخيبة، وأحبطت مخططاتهم الواهية كخيوط العنكبوت. ويجب أن تعلم هذه الجذور المتعفنة بأنها لن تجني من أعمالها هذه غير الفشل والفضيحة لها ولمن يقف ورائها من المجرمين. إن شعبنا الصانع للبطولات، الذي استطاع أن يدفن القوى الشيطانية بأيد عزلاء إلّا من الإيمان، سيدفن هذه الجذور المهترئة، وأنا أنذر هؤلاء المنحرفين الذين يقفون في وجه الشعب ويدمرون البلد لصالح الأجانب، فالوقت لم يفت بعد والخيانات والجرائم لم تثبت ولهذا فإني أنصحهم بالعودة إلى صفوف الشعب المتراصة، وإنقاذ أنفسهم من انتقام الحق المُتعال الذي سيكون على اليد المقتدرة لأبناء هذا الشعب.
والآن أحب أن أتوجه بالشكرإلى الشعب الإيراني الأبي على همته وتضحياته وخدماته منذ بداية النهضة العظيمة وحتى إحياء العيد الميمون في ذكرى ولادة ولي الله الأعظم (أرواحنا فداه) وأود أن أشير إلى بعض النقاط:
أولًا: لقد أعلنت مراراً بوجوب بناء إيران المستقلة، حتى تستطيع تحقيق استقلالها السياسي والعسكري والثقافي والاقتصادي بعيدا عن التبعية لدول مثل أمريكا والاتحاد السوفييتي وبريطانيا، هؤلاء الناهبون الدوليون، وان تعرف العالم بهويتها الأصيلة. ولكن