صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: استقرار الحكومة الإسلامية ومبادئها
الحاضرون: جمع من المكفوفين العاملين في إدارات ومؤسسات الدولة
بسم الله الرحمن الرحيم
الثورة وإصلاح الوضع الراهن
كما تعلمون أنه بعد كل ثورة تحدث مشاكل كثيرة للدول وحكوماتها وهذا أمر لا مفر منه. ولا يمكن أن نتصور أن الأمور ستكون على مايرام بعد ثورة على نظام استمر حكمه ٢٥٠٠ عام بما كان يمتلك من قوة. أننا نرى بعض الثورات وعلى الرغم من مرور ٦٠ عاماً على حدوثها لا تزال تعاني من المشاكل والاضطرابات الناجمة عن الثورة. وأنا أتصور بأن ثورتنا كانت أفضل الثورات وبأقل الخسائر ونحن نجني منها الآن ثماراً كثيرة. والنقطة المهمة هنا، هي أن بقية الثورات كانت عبارة عن ثورة نظام ضد نظام آخر، أما ثورتنا فهي ثورة إسلامية لأنها اعتمدت في مبدئها على الإسلام ولم تكن تخلو من بعض الصعاب التي يجب التغلب عليها مع مرور الزمن.
وجوب الاهتمام بأمور البلاد الرئيسية
أنتم من عاش أكثر من خمسين عاماً تحت ضغط نظام الشاه، وأنتم من عانيتم الصعاب على مر ذلك الزمان. والآن لم يمض سوى خمسة شهور على نظامنا، النظام الإسلامي الجديد، فنحن لم نصلح كل ما أفسده النظام البائد، لازال لدينا الكثير. لدينا القانون الأساسي يجب اقراره والمصادقة عليه. كذلك هناك انتخابات مجلس الشورى ورئاسة الجمهورية. لابد من انتخاب رئيس الجمهورية حتى تكون لدينا حكومة دائمة، وأنا أيضاً أعرف الصعاب التي ستواجهكم أنتم وأبناء الشعب، لاتظنوا أنها مسؤولياتكم أنتم فقط، بل تخص كافة فئات وطبقات الشعب وكلي أمل أن تترسخ دعائم الحكومة الإسلامية كما نتمناها جميعاً، سوف يعيش الجميع في ظل الحكومة الإسلامية سواسية وسوف تُراعى مصالح الجميع بإذنه تعالى.