صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - خطاب
السبب الرئيسي في هزيمة الدول
إن السبب الرئيسي وراء انهزام الدول يكمن في التآكل الداخلي الذي يحصل لها، حيث يبتعد الجيش عن حكوماته ويدير الشعب ظهره لها، وقد رأيتم كيف إن النصر الذي تحقق لنا كان نتيجة لتخلي الشعب عن النظام والإعلان عن رفضه له. والجيش والشرطة هم من أبناء هذا الشعب، وكانوا يتحلون بالإحساس الحي، ويدركون بأن هذا الوضع لايمكن أن يستمر، فلا يمكن أن تقمع إرادة الشعب إلى أبد الدهر، ولهذا التحقوا به. إن كل هذه المشكلات تنشأ عندما تفصل الحكومة بين قواها الأمنية وجيشها من جهة وبين شعبها من جهة أخرى بحيث ينتاب أبناء الشعب شعور بالخوف عندما يرون الجيش ويكون الشعور السائد بين عناصر الجيش هو وجوب قمع أبناء هذا الشعب. وهكذا بالنسبة لأفراد الشرطة وبقية أجهزة النظام.
عندما حصل هذا ووقف كل من الشعب والحكومة بمعزل عن الآخر، كان مصير البلد الى الانهيار بسبب غياب دعم وتأييد الشعب، فلو وجد التفاهم بين الشعب والحكومة لما حصلت تلك المشاكل ولكننا نحن وأنتم منشغلين بأعمالنا. غير أنه عندما تكون هناك هوة وحواجز بين النظام الحاكم والشعب، فمن الممكن أن يقاوم النظام لبعض الوقت، ولكنه في النهاية سوف ينهار ويسلم أمره، ولو أن كلا من الشعب والحكومة وقفوا إلى جانب بعضهم ولو اعتبر كل منهم نفسه خادماً للآخر ودعم بعضهم البعض، فلن تستطيع أيةرياح أن تهزهما. واعلموا بأنكم طالما كنتم إلى جانب شعبكم، وتذكرون الله في كل خطوة تخطونها، سيكون النصر حليفكم.
لزوم التفاهم بين الجيش والشعب
احذروا من الابتعاد عن الشعب، إن هؤلاء يريدون فصلكم عنه. كما يجب على الشعب أن يحرص على دعمكم، فإذا ما وقفت هاتين القوتين إلى جانب بعضهما لن تستطيع أي قوة أن تقف في وجههما. فقد حاولت كل القوى الأجنبية تقريباً الابقاء على نظام محمد رضا، ولكن عندما أراد الشعب لم تستطع تلك القوى مجابهة إرادته وحتى القوى الأمنية الداخلية لم تعد تستطيع فعل شيء فهم في النهاية أبناء هذا الشعب، ولم يكن لهم أن يتخلوا عنه من أجل شخص واحد، فعندما يكون الهدف هو الله والإسلام يستطيع الإنسان أن يضحي بنفسه من أجل الله أو من أجل عقيدته، فتلك هي الحالة الأصلية.
أما إذا كان الهدف حماية نظام الطاغوت، فلا معنى للتضحية. فعندما ثار الشعب